أصبحتُ أشتهي القهوة بعدما كنت آخذ منها

رشفات قليلة، مع كل رشفة أشعر بضرب
الذكريات في فكري وكأن الدَّمعة تسيل في
أروقة قلبي، تسقط قطرات في أعماق نفسي،
أسِحْر القهوة أم النفس في أيامها تعيش مع
أنس جديد ألا وهو قهوتي؟!

الطير في بعاد، والفراشات تحوم من حولي،
تنسج على ذاتي خيوط الجمال؛ لتصنع لوحة من
عنان السماء الشاهق حتى قدميَّ لتمتد في
أرجاء البسيطة، تسحر عيني، تلهم قلمي،
وتدعو أحرفي ليكتب شوقًا وحنانًا.

يا نظري، لا تغادر لوحات جلبتْها طيور عادت
للتو بين أدراج جمالها، ابقَ لعلك تجد
خَصلة جمال تريح عيني من ألَم الدموع، تثلج
الصدر، وتُطفئ حرقة جارفة تكاد ألا تبقي
ولا تذر.

بين السطور أرى حروفًا مبعثرة، تحتاج لمن
يجمعها ويضمها، لتكتب جمال المعنى بعدما
أحرقت أطرافها، وهربت كتب وأقلام لا تحتمل
ألمها الآتي من ألم قلبي.

ويبقى حبر القلم ينساب يرسم ويكتب على
السطور واللوحات مع كل حرف ورسم تشهق أنفاس
الراحة وبالفكر أن الله خير أنيس.

إلهي، يا من خلقت الأشجار لتكون أقلامًا،
أذهبْ عنا كل ما يسرق فرحتنا وأبقِ ما
يسعدنا.

مولانا، لا تحرمنا جنَّة الإيمان، ولا جنة
الآخرة في أعلى درجات الفردوس الأعلى.
ربنا، رحمتك وعفوك وسترك للمسلمين
والمسلمات!