نفوس خالدة.. عندما تقرأ قراءة عامة، تشعر بلذة الشيء الذي تقرأه، وقد تعيد قراءة ذلك الكتاب مرتين، لجمال الاسلوب، وسهولة العبارات. لكن عندما تقرأ عن السيرة، وعن حياة أكبر عظيم عرفته الدنيا \"صلى الله عليه وسلم\"، وكيف عايش الحياة بجميع تقلباتها وعقباتها بحكمة وأناة، وكيف أن أصحابه رضوان الله عليهم، ضربوا أجمل و أروع أنواع التضحيات، التي ما عرفت البشرية بأوفى منها وأعظم، و كيف سطروا تاريخ مجيد، لم يعرف الهزيمة قط، هـمُّهُ الدين، وإعلاء كلمة الله في أرجاء المعمورة، عندها..تعيش حقاً بين جنبات الحروف، وتشعر بأن روحك تسمو؛ فتحس بشوق عارم { ياليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً}.. فيا لها من حياة خالطت أرواحنا، وتناغمت مع أحاسيسنا، لتسمو بنا إلى معاني أسطورية، خطتها لنا أيدٍ صادقة أمينة، لتحيى فينا حياة خالدة، أبداً ما بقينا.