أطفالنا ليسوا للمتزوجين فقط !!

بواسطة : د. إسلام المازني

كل فرد مسؤول عن الأطفال، ليقص عليهم ويربيهم.. وليس والدهم فقط ...كي لا تثقب
السفينة.. ونغرق جميعا عاجلا وآجلا، عافاكم الله ( مثل القائم على حدود الله والواقع
فيها كمثل قوم .......) صلى الله على القائل وسلم
ولو نصحنا كل من نلقاه فقد أدينا بعض ما علينا، وإلا سنرى الأطفال غدا مدمنين ومجرمين،
قادة ومقودين... وقد باشرت حالات إدمان في سن 11 سنة ! عافاكم الله
وأن يقول كل لنفسه بعد أن عرف المادة القصصية التي تغذي الروح والعقل
وهو السؤال ماذا نحكي !
السؤال التالي
كيف أحكي؟
أي يلزمه تعلم كيفية السرد والتشويق والترغيب والترفق والجذب للطفل، بمهارات الصوت
والتعبير الوجهي، وبالتؤدة والبسمة وغيرها..فما هي ؟
ومتى أحكيها؟
فيتعلم الأوقات المناسبة التي تتعجن فيها الخواطر بنفس الناشئ كالخلوة( يا غلام إني
أعلمك كلمات ) وقبل النوم (كنصائح الحفاظ المخضرمين)، كي يكون آخر ما ختم به العقل،
فيثبت في حديث النفس أثناء
النوم ولاحقا بأمر الله... فما أنسبها؟ وكيف أصنع المناسبة لأحكي ..
ثم :
هل القص يكون باللسان فقط؟
فعليه أن يريه من نفسه أفعالا، ومن حاله مثالا!
كي يكون التلقي أوقع بالتمثيل، وكي لا يقع البرعم في فصام وصراع داخلي- بالتناقض من
الرسائل المتضاربة لعقله- فلسانك يحكي وفعلك ينفي
فليكن نموذجا مشرفا للإسلام ثم ليعقب له مع كل موقف : فعلت هذا تأسيا بفلان! ولأجل كذا
الذي ذكرناه ! وبم يذكرك هذا مما قلناه
وبهذا يستحضر الصبي مع الآي ومع الحديث ومع الخبر أناسا بأعيانهم في واقعه، من الطيبين
ومن العامة ومن السيئين
وهذا هام جدا ليكون الكتاب بين يديه مرجعا يوميا يصبره ويوجهه، مع تعليمه بالطبع كيفية
الأخذ عنه لاحقا، لكن في جانب الخلق لا بأس من الأخذ مباشرة خلاف دقائق الأحكام...

أعزكم الله وبارك في أعماركم