القمار و الميسر

بواسطة : كلمات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه . إما بعد : فقد اشتهر قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشترى من بضائعهم المعروضة ، مما يغرى بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره ، أو يشترى سلعاً ليس له فيها حاجة طمعاً في الحصول على أحدى هذه الجوائز التي قد يحصل عليها وقد لا يحصل .
ولما كان هذا النوع من القمار المحرم شرعاً المؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ، ولما فيه من الإغراء والتسبب في ترويج سلعته وإكساد سلع الآخرين المماثلة ممن لم يقامر مثل مقامرته والجائزة التي تحصل عن طريقه محرمة لكونها من الميسر المحرم شرعاً وهو القمار . فالواجب على أصحاب التجارة الحذر من هذه المقامرة وليسعهم ما يسع الناس . وقد قال الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إ لا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا . ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلماً فسوف نصليه نارًا وكان ذلك على الله يسيرا) وهذه المقامرة ليست من التجار التي تباح بالتراضي بل هي من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من الغرر والخداع وأكل المال بالباطل ولما فيه من إيقاع الشحناء والعداوة بين الناس كما قال الله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون أنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون).
من اعداد كلمات