لا ...للمنفى
مشرد يدور هنا وهناك ..
يبحث عن طفولته ..
يسال عن هويته المفقودة ..
ولا يسمع غير ازيز الرياح
المجنونة تقتلع كل ما هو حولها..
يسير فى طرقات المدن وحيدا
تنفجر الشمس كلما حاول النظر اليها ..
تتبعثر اشعتها اللاهبة لتحرق جسده الهزيل ..
يغمض عيناه تلك الجمرتين فيتاوه
فتهزالاه الارض كانها زلزال او بركان..
يصرخ باعلى صوته
غادرينى ايتها الغربة وابتعدى عن طريقى ..
لماذا لا تثورين الا كلما
الا كلما رايتنى احاول الاستقرار على الارض الحلم..
لماذا تنقضين على احلامى وتفترسينها وتحيلين ايامى الى عذاب وهلاك
لفظتينى من خارطة العالم وتركتنى اواجه الصراع والشقاء ..
اتركينى ايتها الغربة اللعينة ..
وخافى يوما ساخرج فيه من خلف اسلاك المنفى الشائكة الى اللاصمت
ونور الحرية.