أختكم أتتكم علي استحياء

بواسطة : أسماء وهبون

إخوتي في الله أكتب لكم هذه الكلمات على إستحياء ,, فلعلكم تجدون في عباراتي عجمة …. وفي لساني عقدة …. فأنا أكتب لكم بدمع مدادي من سوداء فؤداي . راحلة أنا وكل معاني الآلام ستصاحبني .. كيف لا تصاحبني وأنا أقف على أعتاب الماضي … أطلقت فيها العنان لقلمي فعبر على صفحاتي بأسطر تحمل في طياتها آلاميَ الدامية وهذا ما أسهرني وكدرني وأبكاني …. فــماذا أقول لك يا قلبي ؟؟؟؟ إنه اليوم الذي تنهال عليَّ فيه الهموم وتنهكني الغموم فأصبح من الحزن مكضوم ... قد تسألون ,, لماذا أشكي الهم والوصـب ؟؟؟ فتقولون : أما تقرئين القرآن فإنه يذهب الأحزان ... ويطرد وحشة الشيطان ... عليك بالأذكار فهي تحفظ الأعمار ... وتدفع الأشرار . لالالا ,,, والله وبالله وتالله .... ما كانت هذه أسبابي ؟؟؟؟ إني أشكو لكم حالة قلب منكـــسر .... حالة قلب منقهر .... حالة قلب يحترق شوقا متسائلا ..... ياااااااااااااااااااااااااااارب ... متى تــطأ قدمي أرض الحرم ؟؟؟؟ متى أدخل للكعبة ملبية ... بتوبة أجددها لربــي ؟؟؟ متى أقــف بِبابِك يا خــالقي ؟؟؟ وأبوح إليك بما قد مضى فأطرح قلبي بين يديك يا خالقي .. وما كان تخفى ذنوبي عليك . متى تطأ قــدمي أرض الحرم ؟؟؟ فاتلوا فيه كتاب ربـــي ... وأترنم بتسابحي وأتلذذ بالذكــــري مــتى يااااااااااااااااااااخالقـــي ؟؟؟ عرفتم الآن لما أشكـــوا الهم والوصــب ... عرفتم كيف يصبح المرأ من الحزن مكضوم ... ربما لالالالا ؟؟؟ فلا يحس بلوعة الحرمان إلا المحرومون .... أما من رأى الكعبة ووقف ببابها ملبيا " لبيكـ اللهم لبيكـ .. لبيكـ لا شريكـ لكـ لبيكـ " .. لــبيك عمرة أو حجا ... أما المحرمون ففي قلوبهم نــار ... وقلوبهم لزمزم ظمــأنة .. آآآآآآآآآآآه ,,, آآآآآآآآآآآآه ,,, فنــار الشوق أحرقت قلبي , وهـز الحنين مكامن وجداني .. وأنا أحلم بنفسي أسير في الركن والمقام ,, والبلد الحرام .. أفق بعرفات .. ومنىً حيث رمي الجمرات ..هناك زمزم والحطيم .. والمشعر العظيم ..أما أنت يا غار حراء فأي أنس ثبته في النفوس يا مشرق الشريعة الغراء ... هنا أتي الروح للمختار يأمره *** اقرأ فما أعظم القارئ والمقروء لله ,,, ما أحلى ثبوت قدم على أرض الاشتياق , أرض نزل فيها جبريل على المعلم الجليل .. وحمى الله بيته من الفيل بطير أبابيل فلما رأيت الكعبة طار قلبي شوقا إلى مولاه ...ولولا اشتمال الأضلع على القلوب لطارت فرحا إذا رأت ما يسرها... والله إن الصدور لتنشرح حينما تــراك يا كعبة ... فستيقظت من الحلم بقلب يهزه الحداد ... فإذا رأيتم دموعيَ تجري فأنتم الآن بما في فؤاديَ تدرون ... وعلى الرغــم من هذا فمازال اليقين عبقا في داخلي ... لهذا سطرت لكم شوقي وخواطري ..فالجميع يودع رمضان ودمع العين منهمر يســيل .. ودعه الشاعر بشعره .. والشيخ بمقاله .. وطالب بخاطرته .. وودعته قافلة الداعيات ... فقالوا .. رمضان ترفق ,, دموع التائبين تدفق ,, لكن أنا أقول رمضان ترفق ,, بعدم إدراك لعمرة رمضان قلبي من الآلام تشقـق .. وفي الختام أرجوا أن تقبلوا اعتذاري ..فلقد نطقت حروفي واسترسلت عباراتي وتدافعت الجمل لتهمس في آذانكم عن بعض ما يخالج الوجدان من الحرمانٍ لأداء عمـــرة رمــضان ..