هذه القصيدة احتلتني ........ عندما رأيت امرأة عجوز
لا تقوى علي الحياة ..
وقفت أمام شباك الكابونات لتهدي قليل من الدقيق
وبعض قطع السكر ....
انتظرت طويلا ً.. وطويلا ً
وبعد حرقة ِالشمس ِ اكتشفت أن اليوم
عطلة ُالأرثوذكس
***
حاولي اللجوء إليّ
انزعي عن جسدك دوار الانتظار
احتلي هدوئي ..
إن تعبتي
سأطعمك أيام َعمري
نظفي عيناك من تراب ِالهزيمة
كحليها من سواد ِالتاريخ
اهدئي.. اهدئي

حاولي اللجوء إليّ
صدري مخيم
وبذراعي أخيم
عليك
اختصري الآلام َ
من صوت ِالبارود إلى النوم ِعلى ريش ِالثلج ...
أحب ُملامح َالطين
في وجهك
أحب ُلونَ العقد
حول عنقك
لا تخجلي من ثيابك الممزقة
سأجعل ُروحي تتساقط
قطناً
غداً
أهديك يدايّ وقدمايّ
لتقوي على الانتظار
ولتحملي بقايا وطن
في كيس ٍمن دقيق
جدتي لا تبكِ
علي ما ضاع
نحن نحيا تحت خجل البندقية
الجنينُ / الأم ُ/ المخيم

الجنين ُ : للأم
افتحي أزرارَ بطنك
لأتنفس َالعالم
ولأرى أبي
الأمُ : للزوج
جنينا يتحرك
عله شعرَ إننا نعيش ُفي مخيم
الزوج افتحي له أزرار بطنك
ليدافع َمعي هجوم الفقر
الكرامة ُالتي نبتت على الإسفلت
سارت غابات من هروب
الزوجُ : للمخيم
متى ستصبح ماضي
كلما تقدمت ُفي العمر
صغرت شوارعك
وأصبحت رؤوس َ الرجال ُصناديق ٍمن خشب
تحتوي على ملابسهم وأحلامهم النحاسية
المخيمُ : للزوج
أنتم من بَنيتهم عظامي
ونَفختم بِ روحي
اسم ُأبي كان معسكر
وجدي لا أدري
واسم أخي مخيم
المخيمُ رجلٌ مجنون
الناس ُعقله الطائر
فجاد إغلاق أضلعه عليهم
كلما قطعت ُأقدامي إلى المنفى
(صنع َلي كرسي متحرك)
الأمُ : للجنين
مازلت ُتريد ُالخروج
من فتحات ِقميص بطني
إلى جلد ِالمخيم ِالمطرزِ بالتجاعيد
الجنين ُ
أعديني إلى التراب