بيان إلى امرئ القيس

بواسطة : منير محمد خلف

أقول وليل أحزاني طويــــلُ
وكلّ جوىً على جرح يقــولُ
أقول لحاديَ الأحـــزان مهلاً
رويدك لا تلمْني ياخليــــــــلُ
رويدك لا تعذبني كثيـــــــراً
فقلبي هدّه الهـــــــــمُّ الثقيــــلُ
فقف .. نحكي على ليلايَ شعـــــراً
ليُسفَك بيننا نثـــــــــــرٌ هزيـــلُ
وقف .. نبكي على ليلاكَ دهـــــراً
أ تذكرنا وتحرسنا الطلــــــــولُ ؟
وهبْ أنا دلقنا العمر دمعـــــاً
أ يبتـــر حزننـــا الشعرُ المـلولُ ؟
وينبتُ من مقابرنــــا غــرامٌ
إذاً فاهنأ ببثنةََ يا جميـــــــــل ؟!
وما جدوى التذكّر والتباكي
كلانا و العذابُ له كفيــــــلُ
أراني نمتُ في غلس العوادي
وصوتي صاغه الندمُ الخجـولُ
عذابي هاج وامتلأتْ غصوني
حماماً غاب عن دمه الهديــلُ
تهاطلَ فوق روحي غيمُ حزنٍ
وليلي من غزارته يطــــــولُ
لقد طال الغيابُ وجفّ صوتي
ودربي لا يهادنه الوصــولُ
يبوح بسرِّ أحزاني، وعمري
من الحسراتِ يقطفه الأفـولُ
سئمتُ من التذكّـر والأماني
وغصنُ الحلم عانقه الذبــولُ
خريفُ العمر داهمني سريعاً
وغابتْ من مداراتي الفصـولُ
سكبتُ مدامعي الحرّى خشوعاً
رجائي منك يا ربي القبـولُ