صرخة ساعة الأفطار

بواسطة : أسماء وهبون

ياله من غروب ...
شدني إليه الحنين وأنا أنظر لشمسه تغرب علينا ,,, ولا أرقب غروب الشمس إلا في رمضان وياله من غروب تكلمني فيه شمس رمضان وتودعني معلنة لي وقت إفطاري .
لله درك يا رمضان ,,, شهر من أفضل الشهور ,, وايامك من اروع الأيام ,,, وساعاتك من أثمن الساعات حتى شمسك يا رمضان ليست كشمس الأيام العادية تشرق بأروع الساعات وتغرب مرسلة لنا اشعة ذهبية يستغلها اصحاب الدعوات الماسية .
لكن ؟؟؟ الجميع جالس حول مائدة الإفطار , وقد ملئت من جميع الأصناف من ما لذ وطاب وكل الآذان صاغية تنتظر سماع مدفع الإفطار لا الآذان , لأن الجميع مشغول ولا وقت له للتردد مع الآذان , والبعض يتابع مواعيد البرامج ومسلسلات القنوات الفضائية بشئ من الحيرة لا يعرف المسكين على أي قناة يستقر الإختيار المسلسلات كثيرة كما قال أحدهم :” أحصيت مسلسلات هذا الشهر الفضيل فإذا بها 170 مسلسل ” ونريد من إخواننا أن لا يحتار لا ,, والله إنها حيرة ما بعدها حيرة .
وهاهو مدفع الإفطار يدوي وصوت الحق يصدح وبدأت العائلة بتناول الإفطار و القنوات ببث سمومها لحظة تلوَ الأخرى .... لم يذكر دعاء الإفطار ... لم يردد خلف المؤذن ... لم تصلى الصلاة بوقتها ... والكل في آنشغال عن ذكر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
نعم هذا حالنا ساعة الإفطار أثمن الساعات وأفضلها والله المستعان .
بكيت ..بكيت وبشدة صرخت صرحة ما بعدها صرخة ظنوا أنها صرحة ثكلى ...... قلت نعم : صرخة ثكلى رمضان ... على الذين ماتت قلوبهم حتى في شهر رمضان .
صرخت ساعة الإفطار لأننا ضيعنا شهر الخيرات واليمن والبركات ... دون أدنى تفكير ,,, فهل فكرتم يوما لماذا تكثف البرامج والمسلسلات بهذا الشهر ؟؟؟ ولماذا تصرف الأموال الطائلة لوضع أحدث البرامج وأغربها والجوائزللمسابقات قيمة ؟؟؟؟؟
إنه من فعل أعداء الإسلام نعم يريدون أن ننشغل بها عن العبادة وحتى إن أدينا العبادة كانت دون خشوع وخضوع لقد علموا أن رمضان شهر بالسنة والعبادة فيه عظيمة فقدموا كل ما لديهم من تقنية لنخسر ما فيه من خير عظيم , وبدل أن نقول هنيئا لكم يا مسلمين يا فائزين بجنات النعيم سيقال في النهاية هنيئا لكم يا أبناء القردة والخنازير لقد أفسدت أعظم شهر على المسلمين .
اين أنتم من قوله صلى الله عليه وسلم : ” من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ” فهل يكون متقيا من يصوم بطنه عن الطعام ولا يصوم نظره عن الحرام ولا سمعه عن الحرام ولا اللسان عن الآثام ؟؟؟
هل يكون متقيا من يجمع الثواب بالنهار ويحرقه بالليل بأغنية ماجنة ورقصة فاجرة حتى أصبحت عيون الصائمين متسمرة بالنهار و الليل أمام شاشات التلفاز ......... إنا لله وإنا إليه راجعون .
أين نحن من سلفنا الصالح الذين كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان .... اين ليالي الصائمين التى كانت تقضى بين قارئ للقرآن والأذكار ومستغفر بالأسحار ... وبين ساجد وخاشع وقائم وخاضع في صدر أحدهم أزيز كازيز البرجل من البكاء ... والكل في هدوء وسكينة لأنهم كانوا ربانين لا رمضانيين .
إيه شهر الخير يا أعظم شهر ******* أنزل الله به أعظم ذكر
يغفر الله لمن صام إحتسابا ******* كلما أسلف من ذنب ووزر
وبيوت الله رَوُحٌ وعَمَـــارٌ ******* بآبتهال وتراويح ووتر
وترى الناس إلى الفضل آستباقا ***** بآحسان وزكاة وبِـِــبِِـــٍر
ذكريات النصر عطرني شذاها ****** والفتوحات وناهيك ببدر
إنه الرحمة فينا تتجلى ****** ساعة في ليلة خصت بقدر .
وفي الختام أرجع وأقول أنها ” صرخة حقيقية ” وأحداث حقيقة مؤلمة لما يرى من غفلة الناس عما في الشهر من الخيرات ياااااااااااااااالله من اين لهم بهذه الغفلة والقلوب الميتة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وأخيرا اقول تنسوا أن لا تكتبوا أيا قلم سوى حروف كعطر الورد يملؤها الود .
أختكم أسماء .