حفـلةٌ وقِـلادة

بواسطة : محمد خضر

ها هو العمر يذوب والسنينُ تنتحر والأيامُ تَمل وتتلاشى حياتي أضيع بمتاهاتي أغرق بمعاناتي وها أنا أُرسلُ نَفساً تِلوَ الآخر يقتلع بمُضيه شجراتي يمتص رحيقَ حكاياتي يغتال همسَ أُحجياتي وها أنا ألقي يوماً تِلو الأخر ليفترس الزمان مهجتي ويُلهب بأنيابه وجنتي ويُشوه ظلمه جبهتي وها أنا أحيا بلا حياة أرتقب بشغف الممات أتناثر كما حبات المطر أدمنتُ الوحدة والسهر أعتدت للوفاءِ الغدر لا أتقن سوى الأرق فالهم سِنه قد برق والحزن للفرح سرق وها أنا أُجرح 00 وأُجرح جراحاً تتلو جراحاً أنيناً يُسمِعُ أنيناً أرتجف مُحملقاً أنظرُ كَفيفاً أتكلمُ أبكماً وها أنا أموتُ في اليومِ ألفاً موتاً بأنفاسٍ تُشيعُ السعادة بنبضٍ يبتلعُ الولادة ودمٍ يرسم الهَوادة وأخيراً أُهدى من الأحباب قِلادة لتعلنَ للإنسانية إبادة بقسوةٍ ترتاع منها الإبادة وها أنا أُتوجُ بقلادةِ الأحزان والمُتوجُ أغلى إنسان مَن بَلسمت له نَزفه بدمع العينان من أهديته روحي ولمساتُ الحنان أسكنتُه حدائق الأمان حضنته بأذرع الوجدان وآآآآهٍ 000آه تلكَ الحفلة أحبت التِكرار تُعاد لِرَقَبَتي ليلاً ونهار حتى رأيت النجوم سوداء وشحبت خدود الورد والأزهار والكلمات باتت خرساء والأحاسيس صَماء وها أنا أحاول أن أطفو فوق دموع القلب وأنا أرتجف تعب فالموج زمجر والريح هَب والاتزان انكسر آآآآآآه إلى أين أمضي وإلى أي مُنقلبٍ سأنقلب أهو الموت أم الانهيار بصمت والله أدماني الكبت وها أنا000