يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون )
ولهذا القول دلالة على أن الله سبحانه وتعالى لم يكن يحتاج لمخلوق على أن يعمر الأرض أو يزرع فيها بل خلق الله البشر من خلال أول خلق له وهي أبينا آدم عليه سلام ومن بعده حواء وأفتنهم بفتنة الشيطان وجعلها
قدرا لهم ومن ثم أنزلهم على الأرض وجعل من ذريتهم هذا الكم الهائل من البشر 0
وإذا نضرنا أن هذا المخلوق يحتاج منذ ولادته إلى يوم موته يكافح من اجل الحياة ولهذا نرى أن لبشر
غريزة خاصة وهذه الغريزة هي التي يمنحه في إدامة الحياة ولهذا نرى أن الإنسان يعمل لما ذا يعمل الإنسان
يعمل من اجل أن يأكل ويلبس ويتزوج ويسكن وأن هذه الأشياء ليس ألا لإدامة الحياة وما هي فائدة هذه الحياة
وأن فائدة الحياة ليس ألا لعبادة الخالق الذي خلقنا 0
ولهذا نرى أن الله سبحانه وتعالى فرض على عباده مجموعة من العبادات وفي اكثر الأزمان منذ أن أرسل أول نبي إلى أخر الأنبياء وهي محمد (ص)ولتي أكمل فيها أشكال العبادة وعن طريق كل نبي فرض نوع من العبادة ولاكن العبادات التي فرض على الإسلام يعتبر من اشد أنواع العبادات وهي دلالة على أن لآياتي العبادات بعد ما فرض على الإسلام ولهذا نرى إن الأنبياء الذين جاءوا قبل الإسلام لم يقولوا لأممهم بأنهم أخر الأنبياء ولهذا نرى أن الأنبياء كانوا يأتون واحدا تلو الأخرى وفي كثير من الأحيان يكون عدد من الأنبياء في زمن واحد ولاكن نبينا محمد(ص) قال بأنه خاتم الأنبياء وثبت ذلك عندما لم يستطيع أحد أن يدعي بالنبوة من بعده إلى يومنا هذا ولذي يبلغ أكثرمن1400عام ولن يستطيع احد إلى يوم القيامة أن يدعي النبوة0
وان لهذه العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى لها أهميتها في حياتنا منها صحية ومنها اقتصادية ومنها روحية وجميعها يعود لبشر بفائدة ويعتبر رحمتا من رب العالمين0
ألان نأتي إلى شرح كل واحد من هذه الفروض إذا علمنا إن الله فرض على البشرية خمسة فروض أولها هي الشهادة وهي يعتبر مفتاح الدخول إلى الإسلام والعمل فيها وان لفتح الباب بالمفتاح لا يحتاج إلى مشقة ولهذا نرى أن الشهادة لا يحتاج إلى أية مشقة مثلما يحتاجها بقية العبادات ويعتبر باقي العبادات كالغرفة التي ندخلها من خلال الشهادة وهذه الغرفة فيها ورشة عمل ونعمل عليها لكي نحصل على ما نستطيع أن نحصل عليه ونستفاد منها في حياتنا اليومية والعمل في غرفة العبادة هي للحصول ما نستطيع أن نحصل عليه وادخارها ليوم الحساب 0
ألان نأتي إلى ما فرض بعد الشهادة وهي الصلات والصلات يعتبر من أهم العبادات التي يؤديها المؤمن وهي ثاني فرض بعد الشهادة ألان نأتي على شرح فوائد الصلات 0
وان لصلات عدة فوائد ونبدأها بفائدتها الصحية فعندما يقوم المسلم لصلات أول ما يقوم به هي الوضؤ وقبل الوضوء علينا بالذهاب إلى الخلاء وان كثرة الذهاب إلى الخلاء له فائدة كبيرة لصحة الإنسان فكلما يتجمع الفضلات من القبل ودبر وعدم تفريغه في وقت المناسب له آثار سلبية على صحة الإنسان وفي بعض الأحيان يؤدي إلى إصابة الإنسان بأنواع من الأمراض كالبروستات وسرطان المثانة وأمراض الكلية ومرض القولون أما عند إفراغ الأكياس المخصص داخل البطن لهذه الفضلات يجعل عمل باقي الأجهزة داخل البطن ميسرة
لكن في حالة امتلائه يؤدي إلى ضغط على باقي الأجهزة ويحد من عملهم وعند شعور بقضاء الحاجة هي ألم باقي الأجهزة من جراء ملء المثانة بالبول وملء مكان الخروج وأن ملء المثانة بالبول يؤدي إلى ضعف أداء الكلية لواجبها وكذلك يؤدي إلى تجمع كميات كبيرة من السموم داخل المثانة وبالتالي يؤدي إلى الإصابة بمرض البروستات 0
ولاكن الإنسان عندما يقوم إلى الصلات يقوم بقضاء الحاجة خمسة مرات في اليوم إذا قام بالوضوء خمسة مرات ونرى أن الله سبحانه وتعالى جعل آجركل الصلات بوضوء جديد اكثر من عدد من الصلوات التي نؤديها بوضؤ واحد
أما الفائدة الثانية للصلات هي الوضؤ:فللوضؤفوائد كثيرة منه أولا نضافة بدنية أي عندما نقوم بالوضؤ نقوم بغسل أيدينا ووجوهنا وأرجلنا وكذلك بمسح رؤسنا وأذاننا ومضمضة الماء بالفم واستنشاق الماء بالآنف إن لهذه الغسل نظافة بدنية وكذلك نظافة روحية أما الفوائد النظافة البدنية هي عندما نقوم بغسل أيدينا ننظفها من كل ماعلق به من الأوساخ جراء العمل ومهما كان نوعية هذا العمل وعندما نغسل الوجه أيضا نقوم بتنظيفها من كل ما علق عليه من التراب وكذلك يعتبر تنشيطا لدوره الدموية ولهذا نرى أن وجه الإنسان المتدين تكون منور الوجه أما غسل الرجلين يوميا خمسة مرات ينقذنا من آفة الريحة الكريهة التي ينبعث منها جراء تجمع الفطريات عليها وبذلك نتخلص من الحراجات التي يحدثها لنا داخل المجتمع جراء رائحة الأرجل وكذلك مسح الرأس يؤدي إلى تنظيف الرأس من التراب ولأوساخ التي علق بها وكذلك بالنسبة إلى غسل ومضمضة الماء في الفم فينظفها من البقايا الآكل المعلق بين السنون ولتي يؤدي بقائها إلى تسوس الأسنان والتهابات اللثة وكذلك انبعاث رائحة كريهة من الفم وهكذا بنسبة إلى استنشاق الماء في الآنف فيقوم بتنظيف الشعيرات التي داخل الأنف ولتي تمنع دخول الأوساخ والأتربة إلى داخل الرئتين وكذلك للوضؤ فائدة أخرى هي أعادة النشاط للإنسان بعد التعب من العمل أو قيام من النوم كوضؤ الصبح والعصر وخاصتا في وقت الصيف بالنسبة لصلات العصروللوضؤ فائدة أخرى هي أن الماء يقوم بفتح المسامات الموجودة في الجلد ويجد العرق الجسم طريقها للخروج أثناء العمل أو التعب
أما الفائدة الثالثة للوضوء هي فائدة روحانية
ألا يعتبر النظافة هي من أحد شروط الأيمان ومثلما يقول النبي (ص) النظافة من الأيمان
والثاني هي إن الوضؤ يمحو كثيرا من الذنوب الصغيرة التي نرتكبها يوميا فعند مضمضة الماء في فمنا فأنها يمحي كثيرا من هذه الذنوب من هذه الذنوب التي ارتكبناها بلساننا يمكن أن يمحى من خلال المضمضة وكثيرا من الذنوب التي ارتكبناها بأيدينا أن يمحى بغسل اليدين وكثيرا من الذنوب يمكن أن يمحى التي ارتكبناها بعيوننا عند غسل وجوهنا وهكذا بالنسبة لرجلين عند غسله يمكن آن تمحي كثير من الذنوب التي مشينا أليها بأرجلنا
ثانيا يعتبر الوضؤ من احد العوامل التي تحمي الإنسان من الذ نوب التي يمكن أن يصادفه حيث يتلاف ملامسة المرأة وخاصة عند مذهب الشافعية التي تنقض الوضؤ عند ملامسة المرآة أجنبية استنادا إلى الآية القرأنبة اذا لامستم النساء ويقول العلماء أن الوضؤ هي سلاح المؤمن فهذه السلاح يحمينا من كثير من الخطايا والذنوب.
ونقطة أخرى من فوائد الصلات هي. يقول الله سبحانه وتعالى في القران الكريم ( أن الصلات تنه عن الفحشاء والمنكر ) فعندما نأتي لتفسير هذه الآية الكريمة نرى أن حقيقتا أن الصلات تنه عن الفحشاء والمنكر إذا كان حقيقتا هذه الصلات عبادتا لرب العالمين لا رياء لاعمال الد نيا اولتفاخربه أمام الناس. فإنسان المسلم الحقيقي يراعي جانب الديني من خلال كل أعماله اليومية فمثلا عندما يقوم التاجر بتجارته ويراعي جانب الديني من خلاله لا يقوم بغش المواطن وعدم غش التاجر يؤدي إلى زيادة البركة في رزقه من خلال ثقة الناس به وكثرة المتعاملين معه ويكن الناس له بالاحترام والمحبة وكذلك العامل إذا رعى جانب الدين في عمله و يكن جادا في عمله يكون محترما من قبل صاحب العمل ويزيد من اجره كلما كان جادا في عمله أما عدم الجد في العمل يؤدي بالإنسان أن يطرد من عمله ولا يتعامل معه الناس وهذا يؤدي به إلى سلوك طريق الخطأ لحصول على رزقه كالسرقة والاحتيال والقتل في بعض الأحيان وبالتالي أما يقتل أو يسجن وكذلك المأمور الدولة إذا رعى جانب الدين من خلال عمله وأدى صلاته وعلم معنى الصلات لا يقوم بمخالفة القوانين ولا يتقاضى الرشوة ويقوم بتمشية أمور المواطنين بما يرضي الله والناس والضمير فأن هذا المأمور يكون محترما من قبل روأ سائه وأقرانه والناس أجمعين أما إذا كان راشيا ومهملا في عمله ولا يحترم المراجعيه فان هذا المأمور يقضي حياته بالمشقة والتعب ويجعله شخصا عديم القيمة ومكروها أينما ذهب وكذلك بالنسبة إلى الفلاح إذا كان مصليا ويراعي أمر الله في عمله فان رزقه يكون مباركا فإذا كان هذا الفلاح لا يغش عند عرض بضاعته للمتعاملين معه فان عدد المتعاملين معه يزداد ويدفعون له ثمنا باهضا لشراء بضاعته وكذلك عندما يقوم بإخراج الزكاة من ماله يكون اكثر محترما بين الناس ونرى إن الله سبحانه وتعالى ربط في كل أية من آيات القران الصلات والزكاة بعضها وكل واحد مكملا لأخرى.
وفائدة أخرى لصلات هي فائدة جسمانية حيث يعتبر الصلات هي رياضة للبدن فإذا جئنا وعددنا عدد الحركات التي يؤديها المصلي في كل ركعة هي أول شيء هي رفع اليدين للتكبر البلى بنزالها آما بوضع يد اليمنى على اليسرى كما في مذهب السنة وبعد انتهاء من قراءة الفاتحة وشيء من القرآن فيذهب المصلي إلى الركوع وشرط الركوع هي أن تكون درجة الانحناء 90 درجة وقيام مرة أخرى ووقوف مستقيما ومن ثم نزول إلى السجود وعند السجود يجب آن تكون قد استقرت جسم المصلي ومن ثم القيام مرة أخرى وجلوس وأنحناء مرة أخرى وثبوت الجسم مرة أخرى في السجود ومن ثم القيام مرة أخرى فإذا جئنا واعددنا عدد الحركات في كل ركعة فيصل عددها إلى سبعة حركات فكل صلات ذات ركعتين عدد الحركات يكون فيها ستته عشرة حركة إذا أضفنا عليه حركتين لسلام ويكون عدد الحركات كالآتي 16 حركة في الصباح و30 حركة في الظهر و30 حركة في العصر و23 حركة في المغربو30 حركة في العشاء وبذلك يكون عدد الحركات التي يؤديها المصلي 129 حركة في صلات الفرض عدا صلوات السنة إذا أداها المصلي. وهي عددها يقارب عدد صلوات الفرض وبهذا يكون عدد حركات التي يؤديها المصلي اكثر من 250 حركه وعدد حركات التي يؤديها المصلي أثناء الوضوء وبهذا يكون الجسم قد أدى ما يكفي من الحركات لتنشيط الدورة الدموية حيث نرى كثيرا ما يوصي الأطباء بعمل هذه الرياضة و لجميع الأعمار وهذه الرياضة التي يوصي بها الأطباء لا يقل عدد حركاته عن عدد حركات التي يقوم بها المصلي ولهذا نرى أن الله فرض علينا هذه العبادة من أجل صحة أجسامنا وأن الرياضة كذلك يؤدي إلى راحة النفس .