تكوين صاحب القلم مهمة ليست سهلة وعمل ليس بالهين , فالفكر والإبداع والقدرة على الإقناع أعمال لا يجيدها كل الناس فلا بد له من فطرة مواتية وطبيعة ميالة حتى يكون ذلك أساساً لبناء فكر وصياغة عقلية. والناس يولدون ومعهم بعض الصفات الموروثة , والبعض الاخر معهم بعض الميول والرغبات التي يمن الله بها على البشر, والكاتب واحد من الناس الذين يولدون بصفات وميول ولكنها ميول وصفات تعينه على أن يكون أنساناً إجتماعياً حساساً شجاعاً غير متغطرس في كبره وتبختره يخاطب الناس على قدرة عقلية وبراعة في إيراد الحجج والبراهين وقوة الإثارة وتحريك العواطف والميول, ويحتاج صاحب القلم إلى أن يدرك العلاقة الوثيقة بين المعرفة والكلام. و نجد القلم الأصيل هوالذي يوضح الطريق ويبين الحقيقة في صورة مشرفة وواضحة بأسلوب مرن وجذاب بعيد عن التعصب والجمود,,,,,,,,,, فالكتابة فن من الفنون التي يظهر فيها احساس ذلك الكاتب ويعبر بها عما يدور في نفسه وعندما يريد الكاتب إبلاغ أمر أو يخاطب جمهوراً فلابد من أن يختار الفكرة والموضوع المناسب الذي يواكب اهتمامات الناس ولا يصادم شعورهم حتى يستطيع دفعهم الى ما يريد فإن المقصود هو ايصال فكرة أو معالجة موضوع أو الإقناع والالتفات والبلاغة ثلاث أمور: 1-أن تغوص لحظة القلب في أعماق الفكر . 2- تتأمل وجوه العواقب . 3- تجمع بين ما غاب وما حضر . و على الكاتب مراعاة ما يكتبه ومنها عدم جرح شعور الاخرين كذلك عدم إثارة الفتنة وعدم الإعجاب بالنفس الذي يؤدي بصاحبه الى الهلاك ، فالكبر والقلم لا يجتمعان في قلب واحد, كما يجب أن يعير للاسلوب التفاتا كبيرا ، وأن يتقنه كل الاتقان و إليك أيها الكاتب بعض المعلومات عن القلم - القلم بريد القلب يخبر بالخبر وينظر بلا نظر - القلم أنف الضمير - الأقلام مطايا الفطن - القلم راقد في الأفئدة مستيقظ في الأفواه - عبرات الأقلام في خدود كتبها أحسن من عبرات الغواني في صحن خدودها. - القلم شجرة ثمرتها الألفاظ , والفكر بحر لؤلؤه الحكمة - القلم طبيب المنطق ( وقفة ) الكتابة تحتاج الى قلب مفكر ,, وبيان مصور ,, ولسان معبر