انحرافات عقائدية..

بواسطة : حسن الأشرف

هناك ظواهر تتميز بانحرافات عقدية خطيرة بدأت تظهر هنا وهناك في هذا المجتمع أو ذاك مثل ظواهر التنصير وعبدة الشيطان والتشيع وغيرها من المنزلقات الخطيرة التي يجب اتخاذ الحذر منها والتنبيه إليها ومحاولة حفظ المجتمع وصونه من كل من تسول له نفسه أن ينشر بين أفراد المجتمع المسلم مثل هذه المعتقدات الغربية عنا.
¤ التنصير: إنها حركة دينية استعمارية بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة عامة وبين المسلمين خاصة من أجل إحكام السيطرة على هذه الشعوب، وتساعدهم في هذا عوامل شتى أهمها: انتشار الفقر والجهل والمرض وتنامي النفوذ الغربي في كثير من الدول الإسلامية. ويعتبر ريمون لول أول نصراني تولى التنصير بعد فشل الحروب الصليبية في إنجاز مهمتها، وهناك أسماء أخرى مثل: بيتر هيلنغ والمستر كاري – وهنري مارتن وصموئيل زويم وكنث كراج.
إن أفكار حركة التنصير أفكار جد خطيرة تتمثل أساسا في محاربة الوحدة الإسلامية بمختلف الوسائل والطرق.. يقول أحد التنصيريين بصراحة فجة: “إن اتحاد المسلمين يشكل لعنة على العالم وخطرا كبيرا أما تفرقتهم فتجعلهم بلا وزن ولا تأثير”. وستظل تلك العبارة التي كتبها أحد أبرز التنصيريين في بداية القرن العشرين راسخة في أذهان كل مسلم حر وأبي: “سيظل الإسلام صخرة عاتية تتحطم عليها كل محاولات التبشير (التنصير) ما دام للمسلمين هذه الدعائم الأربع: القرآن – الاجتماع لصلاة الجمعة – الحج – الأزهر”.. ولقد حدث في بعض المجتمعات الإسلامية أن تم العثور فيها أوساط الشباب أشرطة فيديو عن حياة المسيح وأشرطة سمعية وبصرية باللغات الأجنبية وكتب تنتصر للإنجيل والمسيح وتدعو بكل صفاقة إلى تبني الديانة المسيحية والتشبع بأفكارها وتطبيق عقائدها.. إن انتشار التنصير شيئا فشيئا في أوساط بعض المجتمعات الإسلامية خاصة في شمال إفريقيا يعود بالأساس إلى وسائل التنصير مثل نشر الكتب والمجلات وطبع الإنجيل بشكل أنيق وأعداد ضخمة وتوزيعها مجانا بالبريد على كل من طلبه أو حتى لمن لم يطلبه، فكم من شاب تفاجأ بإرسالية تأتيه من عنوان مجهول وفيها مطويات تفسر ماهية المسيحية والنصرانية وكيفية اعتناقها، وكذلك استخدام الوسائل الإعلامية التي تنفث سمومها الإيديولوجية في عقول المشاهدين المسلمين، لذا وجب الحذر منها أشد الحذر، وكذلك من الوسائل تقديم خدمات طبية وتربوية كإنشاء المدارس والمعاهد ومآوي الطلبة وملاجئ الأيتام.. وتكفي معرفة أن في العالم اليوم حوالي 250 ألف تنصيري.
¤ عبدة الشيطان: إنها الظاهرة الجديدة لهذه السنوات الأخيرة. إنها جماعة ضالة خرجت أول مرة إلى العلن في مصر سنة 1996م حين تم القبض على جماعة من أبناء عائلات ثرية تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة لا يفقهون في أبجديات الدين الإسلامي أي شيء، كانوا يجهلون حتى عدد أركان الإسلام. وكتابهم الذي يأخذون منه تعاليمهم هو كتاب اسمه: الشيطان من تأليف الأمريكي اليهودي ليفي مؤسس كنيسة الشيطان في سان فرانسيسكو، وحياتهم تتوزع بين الانغماس في بحر اللذات والأهواء والغرائز المنطلقة بدون وجهة محددة، وأزياءهم تميزهم فهم في الغالب يرتدون ثيابا سوداء مزينة أحيانا بحلي فضية غريبة الشكل أو نجمة سداسية، وشعورهم منسدلة بشكل فوضوي ويرسمون الصليب على صدورهم وأذرعهم، أما الفتيات منهم فيضعون الطلاء الأسود على أظافرهن، ولهن تحية خاصة يعرفون بها.
¤ التشيع: ظاهرة خطيرة تمس بعقيدة الإسلام، إنهم أشخاص في بعض المجتمعات الإسلامية يعتبرون أنفسهم شيعة ويؤمنون بأن محمد المهدي بن الحسن العسكري وهو المهدي المنتظر لديهم سيأتي في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا ويزعمون أنه دخل سردابا بسَامُراء ولم يخرج منه بعد، ويستدلون على إمامة علي بن أبي طالب بحديث غديرخم وهي حادثة لا يثبتها محدثو أهل السنة والجماعة كما أنهم يؤمنون تماما مثل الشيعة الروافض أن لكل إمام علم لَدُني وكرامات وخوارق العادات ويدعو إلى زواج المتعة الذي حرمه الإسلام لأن الزواج من شروطه في الإسلام نية التأبيد والاستمرارية، ويتبرأون من الخلفاء الثلاثة ويغالون في علي رضي الله عنه أيما مغالاة، بل منهم من يعتبر أن جبريل عليه السلام أخطأ في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم عوض علي لأنهما يتشابهان.. هكذا بكل وقاحة يدعون هذا، فالله المستعان.