نصائح ووصايا في دعوة الاهل

بواسطة : محمد خضر

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام , أما بعد فهذه الهمسة فى أذن كل شاب مسلم غيور على دينه والذى يعيش وسط عائلة لا تتمسك بتعاليم الدين الحنيف في البداية أود أن أقول أن الله لايحمل نفساً الا وسعها , فما عليك أخى المسلم الا أن تجتهد قدر المستطاع في حسن التعامل معهم والسؤال عنهم والتودد اليهم والتهادى معهم ,فان هذه المعاملة الحسنة مطالب بها كل مسلم مع كل الناس _ وتكون ملحة أكثر مع الاهل والاقارب وأكثر وأكثر مع العصاة منهم لانهم كالمرضى يحتاجون الى الدواء والطبيب فالدواء هو الاسلام والطبيب هو الداعى “أنت” .
ولتعلم أن هذه المعاملة الحسنة ستفتح قلوبهم وعقولهم مع الوقت حتى ولو استغرق الامر الى أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات فيمكنك بعد ذلك تذكيرهم بالصلاة والحجاب بأسلوب هين وبسيط وفى توقيتات مناسبة وأماكن مناسبة مصداقاً لقوله تعالى “فقولا له قولاً لينا” وعليه أثناء ذلك ان تملاهم بالخير والصفات الاسلامية الاخرى تدريجياً دون تعجل , ولتختر الصفات التى يغلب على ظنك أنها سهلة التطبيق (كالصدق والامانة والتعاون والتحابب) ونحو ذلك فان امتلا بالخير فلا مكان للشر فى قلوبهم مصداقاً لقوله تعالى (ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه) ثم لاتنسى أن تستخدم وسائل التذكير الاخرى غير الكلام كالاشرطة والكتيبات والبرنامج الاعلامى الجيد , ومحاولة ايجاد صحبة صالحة من حولهم , ونحو ذلك من تجديد في وسائل الدعوة حيث أن استجابات المدعوين مختلفة باختلاف الطريقة .
ولاتنسى أخى الدعاء الى الله لك ولهم فبالدعاء ستزداد قرباً الى الله ويزداد قلبك سكينة وهدوء وستجدهم يتغيرون تدريجياً .
فان فعلت ذلك سيسعد قلبك وتكون قد أديت ما عليك نحوهم ولن تشعر بحرج أو حزن أو صعوبة في الحياة لان الله سيرضى عنك ويثيبك على جهودك نحوهم .

(والله ولى التوفيق)