العيد فى فلسطين

بواسطة : محمد خضر

نظر الى أمه بعينين سائلتين ، ولكنهما تخشيان النطق بالسؤال ،ولكنه تجرأ ونطق لا بل فجر ما بداخله من فرحة والم وبهجة وخوف ما عاد يقدر يريد ان يعرف وسأل : امي ألن اشتري ثيابا جديدة ولعبة ؟؟ نظرت الام له ، لا بل لم تنظر ،لم تعره الانتباه ، وبعد برهة وما قالت له :وما الداعي لها ..؟ سؤال بسؤال !!، احتار الطفل واخذ يحاور نفسه ما الداعي لها ؟؟؟ وماذا يعني هذا ؟؟ نعم ام لا ؟ ساشتري ملابس جديدة ام لا ؟ولعبة؟ لا بل كرة قدم لالعب بها مع اطفال الجيران فانا ليس لدي اخوة . ونظر لها من جديد وهذه المرة كان لن يصمت الا اذا سمع الجواب : امي ، بعد غد العيد وكل الاطفال قد اشترو الثياب واللعب والحلوى و .. لم يكمل قاطعته قبل ان يتم السؤال ونطقت : وما شأننا نحن فليشترو العالم ؟، اما نحن لن نشتري شيئا ،ملابسك ما زالت جديدة البسها لا داعي لان تكون اجمل من في العالم !!!.. وفكر الطفل العالم وما شأننا ، ومالي ومال العالم لم ارد سوى ثياب جديدة ولعبة ، لم ارد العالم وصرخ : امي لكنني اريد لعبة ولباسا جديدا .!!! ونظرت اليه ويا ليتها لم تنظر ، راى الدموع في عينيها والحقد والالم والحسرة ، وبصوت اجش قالت : من اين اشتريها ؟ ونظرت الى السماء ، ليس لديها سوى طفل واحد صغير لم يطلب من الدنيا شيئا سوى حلم الطفولة وسعادة العيد ، ولم تستطع الا ان تقول له : بني كم اتمنى ان اجلب لك العالم . وبكت وبكت ، ليسارع الطفل بخطوات ويقول : امي ،لا اريد سواك يا امي ،سالبس ما لدي من ثياب واتي ببعض المواد واصنع اجمل اللعب لا تبكي ارجوكي يا امي لا تبكي فدموعك اغلى من العالم باسره . وقبلته على جبينه وابتسمت له ، وذهب لينظر الى النافذة ويراقب الاولاد يلعبون بعينين لا يطفئ جمالهما سوى الحرمان ولا يشع فيهما سوى الحب .