قبس من الخطاب العلمي في القرآن

بواسطة : حسن الأشرف

يتضمن القران الكريم الكثير من العلوم مثل علوم الطب و الفيزياء و علم النفس و البيولوجيا و مختلف الاكتشافات العلمية. و أحيانا كثيرة يورد القرآن الكريم صورا باهرة من إعجاز الخطاب العلمي تنبهر أمامه العقول و لكن لا ننتبه للأسف إلى عظمة هذه الآيات القرآنية التي تحبل بسرد بعض الاكتشافات العلمية العظيمة،و قد أوردت مجلة الإعجاز العلمي نتفا هامة منها: · قال عز من قائل في سورة النور:"أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب إذا اخرج يده لم يكد يراها".و لجي من اللجاج أي التمادي و العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه. و هذه الآية أدهشت العلماء و الباحثين في مجال الإعجاز العلمي بحيث تساءلوا كيف لرسول الله صلى الله عليه و سلم وهو النبي الأمي أن يصف أعماق البحار بأوصاف دقيقة؟ كما أن الأوصاف و المعلومات التي ذكرتها الآية الكريمة بكل دقة ووضوح و أحكام لا تناسب إلا من له خبرة و دراية متينة في ممارسة مهنة الغوص و مواجهة أخطارها و تحدياتها و ما ذلك كله على الله بعزيز. · كما أن الله تعالى قال في سورة الرحمان:" مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان"و تعني هذه الآية بلفظ مرج البحرين يعني العذب و الملح خلط طرفيهما عند التقائهما من غير أن يبغي احدهما على الآخر. أما برزخ فتعني الحاجز بين شيئين.و البرزخ في القيامة هو الحائل بين الإنسان و بين بلوغ المنازل الرفيعة في الآخرة. و المعجزة العلمية التي تم استنباطها من هذه الآية الكريمة تتلخص في هذا البرزخ أو الحاجز الخفي و اللامنظور الذي يحول بين البحرين ليمنعهما من أن يطغى احدهما على الآخر فيختلط به. و كانت هذه من أعظم المعجزات و أغربها التي اكتشفها العلم الحديث و اندهش لها الجميع. · و قوله تعالى في سورة الحج" و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق"، و الفج هو الطريق بين جبلين و جمعه فجاج أما الآية تعني فج بعيد و أصل العمق هو البعد. و استنادا إلى تأويل هذه الآية الكريمة وجد نهائيا مفتاح لغز نظرية كروية الأرض التي اكتنفها الغموض لزمن طويل و أثارت جدلا واسعا بين العلماء الذين هداهم الله إلى معجزة أخرى هامة وهي أن أم القرى (مكة المكرمة) محور مركزي بالنسبة للكرة الأرضية كلها و يؤكد ذلك قوله تعالى: فج عميق بدلا من فج بعيد، لان جميع الطرق إلى مكة تنطلق من أسفل الكرة الأرضية.و الله اعلم. و هكذا كلما زاد اطلاع الإنسان على خبايا أمور الدنيا زاد إيمانه بالله و عظمته و كلية قدرته و سلطانه المطلق. قال تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء".