مخططــات الغـــــزو الثقـــــافي

بواسطة : حسن الأشرف

اعداء الإسلام يتربصون بالشباب المسلم و بالمراة المسلمة كلما سنحت لهم الفرصة،و هم يسمون الاشياء بغير مسمياتها حتى يتمكنوا شيئا فشيئا من تلابيب المجتمع الإسلامي، فهم يسمون المعاصي و الرذائل التي يقترفونها حضارة و تمدنا، و الحياء عندهم ضعف و جبن وتخاذل، و هكذا يحثون الشباب المسلم على الإندفاع و الغرف من مباهج الحياة و ملذاتها بغير حسيب و لا رقيب..إنه الغزو الثقافي و هو اخطر بكثير من الغزو العسكري الذي فشل فيه اعداء الإسلام فشلا ذريعا فقد انهزم الصليبيون اكثر من مرة في حروبهم الصليبية مع المسلمين في القرنين الخامس و السادس الهجريين. و يعتمد اعداء الإسلام على مجال التعليم لانه بالسيطرة عليه يسيطرون على مستقبل و حاضر الامة الإسلامية، لهذه الغاية سعوا الى تخريب التعليم و إفساده و ذلك عبر تصدير مناهج و مواد تعليمية فاسدة تتضمن الحث على النهل من الحضارة الغربية و الإغتراف من معينها و الإنبهار بها و تهميش الفكر الإسلامي، و قد لاحظنا هذا الإقصاء فيحق المناهج و المواد الإسلامية في بعض البلدان و المجتمعات الإسلامية، بحيث الغيت مادة الفكر الإسلامي من بعض المستويات الدراسية. و لإحكام اعداء الدين و الإسلام قبضتهم على المجتمع الإسلامي برعوا في تغريب شبابه بالسير على خطوات التفكير الغربي و المبادىء الغربية و حتى طريقة اللباس الغربي، و قد لعبت المدارس الأجنبية دورا خطيرا في تعبئة الشباب المسلم و تغريبه و نفوره من التعليم الإسلامي و كل ما يمت بالحضارة الإسلامية المجيدة بصلة، فكل ما يريد أعداء الإسلام تحقيقه هو ان يكون الشباب في المجتمعات الإسلامية شبابا خمولا يحب الراحة و الكسل يهتم بالصغائر و توافه الأمور و لا يكترث بالعظائم و لا يفكر في المستقبل. و لا عجب في ان يتم التركيز على التعليم المدني بغرض تهميش التعليم الديني، و حتى اذا بقي شيء من المناهج الإسلامية فقد جعلوها مقيدة و لا إشعاع لها و حصروها في بعض المعاهد القليلة او الكتاتيب القرآنية التي لا تأثير لها...
و لا يقف اعداء الإسلام عند هذا الحد بل يتعدونه إلى استخدام وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في صالح أهدافهم الدنيئة، و هم يعلمون تمام العلم خطورة هذه الوسائل الإعلامية على سلوكات الفرد و توجهات الجماعة أيضا..و هذه الوسائل تعتبر أحيانا كثيرة من أسباب الإنحراف الاخلاقي لدى الشباب فلقد انتشرت الفضائيات التي تبت الأغاني الماجنة و الأفلام الساقطة و المسلسلات التافهة التي غزت بيوتنا،ن و صارت المراة المسلمة خاصة أسيرة هذه القنوات التلفزية الفضائية، بل انها قد تتأثر بها سلبا و تمارس عليها ما يشبه عملية غسل الدماغ فترى هذه المراة المسلمة الخجولة قد انتفضت و صارت تطالب بالخروج الى الشارع و بالعمل دون الحاجة اليه و بالإختلاط بالرجال بدعوى الحرية و التحرر و المساواة مع الرجل و صارت لها جمعيات تدافع عنها و عن حقوقها زعموا...و هكذا فقد قام أعداء الإسلام بغزو المجتمع الإسلامي عبر محاربة العفة و الطهارة و محاربة الحجاب و عبر تخريب المناهج التعليمية.