بدون عنوان

بواسطة : كلمات

السر هم كبير على نفس صاحبه التي تضق به ذرعا ويكاد حامله أن ينفجر منه لأنه يحتاج أن يتكلم ليخفف عن نفسه ويلقي ما بداخله من حمل .
فهو عذاب ونار تتقد في أعماق صاحبها ويكاد يأكله الألم من حمله لهذا السر .
والإنسان لا يستطيع إخفاء السر مهما كان لأنه يريد أن يتكلم ويخفف عن نفسه ويرتاح، يناله من أمر عسير فلا يستطيع احد إخفاء السر وجعله حبيس بينه وبين نفسه مهما كان .
فلا بد له من إنسان مقرب إليه ويرتاح له يصارحه ليخفف الحمل عن نفسه والصاحب لابد له من صاحب يرتاح له ويصارحه وليس هنا إلا القليل جدا أو من النادر من يجعل سره حبيس نفسه وبذلك يشيع السر وكما يقال : في الأمثال (كل سر جاوز الاثنين شاع)
وهنا مقولة أو فكرة أو نصيحة بهذا الخصوص تقول : إذا كان لديك سر أو شيء تريد إخفاءه فلتذهب إلى البراري وتحفر حفرة في الأرض وتقول لها ما في نفسك وبذلك ترتاح وتريح نفسك ولكن لا تتعجب لو كبر هذا السر وانبت شجرة تتلون بلون هذا السر من خضرة أو صفرة ولا عجب في إن يقرا الطير على أوراق الشجرة هذا السر و يتغني به .
أو يمر الراعي ويستريح في ظلها وتحكي له الشجرة حينما تهزها الريح لتعزف ذلك السر أو يأخذ من أغصانها غصنا ويصنع منه نايا وتسمعه يتغنى بأسرارك فمن المستحيل أن يظل السر دائما حبيس نفس صاحبه والبعض يقول لك سرك (بئر) كناية عن عمق نفسه التي تلقي فيها السر وانه لن يصل إليه احد ولا اعتقد ذلك بناء.