اضاءات على الطريق

بواسطة : سميرة

قال تعالى {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشآء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا،ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا} الاسراء 18-19
اخوتي في الله هذه بعض الاضاءات التي تنير طريقنا إلى الله،آملة من الله عز وجل ألا نحجب اعيننا عن نورها فنحيد عن الطريق المستقيم ونتعس في ظلمات الجهل والصد عن الحق بعد حصول العلم والهدى:
*أثناء سعينا لطلب العلم علينا الاستنارة بنور قول الله تعالى(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب)الزمر، وقوله عز وجل( إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور)وذلك حتى يكون هدفنا زيادة إدراكنا لعظمة الله تعالى والتي تورث في القلب محبته عز وجل ورجاءه وخشيته
*أثناء قراءتنا لكتاب ربنا:نذكر قول بارينا (ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)الحديد.
*أثناء دعوتنا لغيرنا :نذك ما ورد في كتاب ربنا (يأيها الذين ءامنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا أن تقولوا ما لا تفعلون)الصف
*إن وفقنا الله لبعض الطاعات فلا نستكثرها ولنذكر موقفنا يوم العرض{ حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } المومنون ( وانفقوا مما رزقناقكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول ربي لولا أخرتني إلى أجل قريب فاصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسآ إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون )
وحذاري العجب ،وما أحسن قول عبد الله بن الشخير\”لأن أبيت نائما وأستيقظ نادما خير لي من ان ابيت قائما وأستيقظ معجبا\”
*وإن زلت أقدامنا في المعاصي ودامت نعم الله علينا فنضع نصب أعيننا قول الباري(أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون )
*وإن عرضت علينا بعض الشبهات فالوقاية منها خير سبيل مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم(فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ،ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام\”
*ولنحفظ ألسنتنا عن كل سوء ،وكفانا في ذلك حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم \”..وهل يُكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد السنتهم\”،وليكن منهجنا في الكلام \”من كان يومن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت\”
*لا ننسى برنا بآباءنا ،ولنذكر أن الله تعالى قرن وجوب طاعته بوجوب الاحسان إاليهما(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)
*أثناء تعاملنا مع بعضنا البعض نذكر توجيه نبينا صلى الله عليه وسلم« المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه » [رواه مسلم].
*وأثناء تعاملنا مع غير المسلمين :نذكر آيات ربنا( يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تومنوا بالله ربكم)الممتحنة1 (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)
*متى أصابتنا إساءة من بعضنا البعض فليكن اول ما يبادر أذهاننا\”التمس لأخيك سبعين عذرا\”
*ولا ترد الاساءة بالاساء قال رسول الله (‏ ‏ ‏لا تكونوا ‏ ‏إمعة ‏ ‏تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن ‏ ‏وطنوا ‏ ‏أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا )
وخير علاج ذلك قول الله تعالى (ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)
*ليكون شعارك في قولك وفعلك ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ،إن الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا)الطلاق
*حتى إن أصابتنا مصيبة فليكن مواساتنا فيها قول نبينا صلى الله عليه وسلم \”عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراءٌ شكر فكان ذلك له خير ، وإن أصابته ضراء صبر فكان له خير\”
ولنطمئن أنفسنا بأن\”ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطا لم يكن ليصيبك\”
هذه فقط بعض الاضاءات التي تصوب المسير وتوجه السائر نحو الطريق المستقيم وإلا فالاضاءات كثيرة عديدة يصعب سردها ،فالحمد لله على هداية البيان ونسأله ألا يحرمنا هداية التوفيق.