ادعوا لها بالخير والشفاء

بواسطة : محمد خضر

قاوميها قاومي تلكَ المحاليلِ التي قد علقوها في وريدِكْ . و الكِماماتِ التي تحجبُ عني.. حَبَّتَيْ كرزٍ ، و أنفاً مشرئباً، و وروداً في خدودِكْ . قاومي هذا الشحوبْ . أشرقي فينا و غَنِّي مثل أمسِ . ( لم يئنْ بعدُ الغروبْ .) ما لهذا الصوتِ أضحى خافتاً ، تفديكِ نفسي . ما لوجهٍ كالمرايا قد تشظى و جفونٍ عُلِّقَتْ في سقفِ تلكَ الغرفةِ الحمقاءِ لم تبصر سواهُ . و نداءٍ لم يعد يطرقُ آذاني صداهُ حينما ينسابُ " خالو " ويكأنَّ الكونَ يُلقي نفسَهُ في راحتيّا و العصافيرُ.. تُريقُ اللحنَ شهداً خالصاً في مِسمعيّا حينما تنساب "خالو" فتعيد القلبَ طفلاً يا صغيرهْ . أعطني هذي الفطيرهْ . مشطي تلك الضفيرهْ . اركضي خلفي فقد هيّأتُ ظهري هودجاً ، لا ، بل حصاناً للأميرهْ . حينما تنساب " خالو " انهضي " زينب " لأجلي انهضي من أجل ماما قاومي.. كي تبعثي بعد الدموعِ الإبتسامات ارجعي فالبيتُ يبكي . و الدُّمَى في الركنِ تبكي . و كتابٌ كان مفتوحاً على وجهِ فلسطين الحرِّة يبكي . و العصافير التي أطعمتِها حُباً و حَبّاً أقبلت تشكو أساها . أسمعِيها كِلْمةً تُطفي لظاها . غرِّدي "زينب" فقد جفت ينابيع الغناء غِّردي فالقلب مما قد دهاهُ في عناء غردي ، للشدو طعمٌ غير ما غنوا و قالوا حينما تنساب يا عمري حروفٌ تملأ الأسماعَ " خالو "