يا مَنْ شُغلْتُ بحسنِهِ وجمالِهِ قلبي يُحمِّلُني حريقَ مآلِهِ، ماذا سأكتبُ من خرائبِ بُعْدِهِ وأنا مَلَلْتُ من الغيابِ وآلِهِ، أوقفْتُ صمتي عند بابٍ مغلقٍ، وركضتُ نحو عنادهِ ودلالِهِ، فتّشْتُ عن قمرٍ لديهِ فلم أجدْ إلاّ الخسارةَ وهي نهرُ زوالِهِ ماذا سأقرأُ في دفاتر صوتِهِ وأصابعي مربوطةٌ بهلالِهِ؟ ماذا أُلَمْلِمُ والهوى متقلِّبٌ بين الخناجر يحتمي بظلالِهِ؟ ويذوبُ حين أمدُّني بحدائقٍ ويجيئُني غَرَقاً رحيقُ جمالِهِ، ماذا سأكتبُ والحياةُ قصيرةٌ تدعُ الخرابَ بِما لَهُ وبحالِهِ؟ لا ليسَ موتاً أَنْ أُخبِّئَ راحتي في جيب محنتهِ وبُعْدِ نوالِهِ! يأتي خريفُ الحزنِ يفتحُ قلبَهُ.. يتلو عليَّ بما نَما في بالِهِ فإذا رآني مغرقاً ببشاشةٍ سَكَبَ الحريقَ على ندى أطفالِهِ ما لي؟ وما للحبِّ يزرعُ نارَهُ في خافقي.. وأغيبُ عن أحوالِهِ ؟! إنّي أريدُكِ حلوةً ونقيَّةً مثل الهواءِ يشدُّني لغزالِهِ، هذي فصول يديكِ تُحرقُني.. وتجعلُني غياباً عاشقاً لخيالِهِ.! ما لي سوى عينيكِ أقرأُ فيهما فرحي، ونارَ تلهفي لكمالِهِ يا حسرتي! أبقى غريباً مثلما يأتي الجوابُ مُكَّفَناً بسؤالِهِ.