أن نتواصى بالصبر ونلحق لذعات القهر بآخر أنفاس التعصب معناه .. أننا صرنا نفكر لما يبعد ألف فرسخ عن موطئ أقدامنا وهذا بحد ذاته انتصار.. في سلسلة التاريخ المشدودين إليها قسراً وجه شبه بيننا وبين غيرنا كنتيجة للمبدأ الذي يدعي بشراسة تكراره لنفسه وجب أن نقف دقيقة صمت نحدد بعدها عمق النفس وكم من الوقت يجب أن نحتمل انعدام الهواء.. احتراق يفترش الغيم.. ويمطر القيظ.. غير عابئ بانسلاخ لحظات التفاهم عن حتى وقت مهادنة النفس.. وكأن العدو في سراديب القهر أمسى ناموساً لطبائعنا وقوداً لمراجل الغلظة التي تغتال السكون.. سكونك مع نفسك ومع كل ما ليس بأنت.. الأمر صعب!! حين نتصور استمراره.. أن نرى أنفسنا نعدو في أماكننا.. ورغم احتراق اللهاث لا نتقدم قيد أنملة.. لذا وجبت الدقيقة للوقوف واحتواء أزمة الغليان المتفاقم في سراديب الأوردة دقيقة حين ستجرب لذتها ستلحقها بساعات من التفكير الذي هو بالأصل ما يجب إتباعه إمرار الأزمة على العقل قبل انزلاقها في هاوية القلب ومن ثم ترك العنان لكوة الحماقات لتفتح.. وتغلق وتسكب ما يحلو لها فلنقف دقيقة صمت مع أنفسنا فربما قصرت المسافة وربما اقترب الحلم من جزيرة الحقائق الممكنة