مع سبق الإصرار والترصد

بواسطة : هند جودة

حين تفتح النافذة..
تكون مع سبق الإصرار والترصد
قد أقمت حفلة لاستقبال أكوام الغبار
التي تكتسح المساحات
دون استئذان..
لتمارس الصخب والرقص
وهواية غريبة
لتلوين جميع الأشياء..


وحتى أنت..
لولا تحركاتك
جرّب التصّنم ساعة
وستجد نفسك عابقاً
بأنفاس الرمل
حد الاختناق..
والغريب
أن الأشياء تبدي حميمية مغيظة
وشوقاً غريباً
للاكتساء السريع بهذا الشبح
ذو الحضور المرئي
والسمك الواحد..

فحالما تنزعه عنها
تعود لتمارس حبها
سراً
وجهراً
غير عابئة
بلحظة الإرهاق
التي تصيبني
وأنا أرفعه عنها

ذات مرة
فكرت في تركها
للحظة لالتصاق
دون تدخل..
علّها تراعي مراعاتي
لكنها زادت كبراً علي
واعتبرت ذلك انتصاراً
لإرادتها

ومارست نفس الدور
مع تكثيف العملية طوال فترة صبري عليها..
لا طائل من التودد..
فإما أن أغلق النافذة..
أو أن أُبقي المواجهة مستمرة
بلا لحظة هدنة واحدة!!