ما أغربها هذه النقطة
المتضائلة في نظرهم حين يختمون بها الكلام..
مظلومة هي.. تؤثر في الجهات
ولا أحد يدرك أن لها جهة.. لأنها وقع رأس قلم!!
الكثيرون منهم لا يعون بأن عند هذه النقطة يبدأ الوجود.. ومنها ينتهي أيضاً ..
يُشّرعون مواقف تبيح لهم توالد نقاط إلى ما لا نهاية..

أما أنا.. فالنقطة عندي لها شأن آخر..
مظلومة هذه النقطة

عندها!!
ينتهى جرحي..
أُنهي كتاباً في وجع العمر..
وأمتشق بعدها العشق جنوناً رغم أنف الفواصل
المتضاربة في التقاء تياري بها..

عندها!!
أبدأ في الحب
لحن جديد..
ميلاد جديد..
عمر جديد..
وعصر جديد

عندها!!
ينتهي الألم..
يورق الحب من العدم..
تسمو الروح بلا سقم..

ولا أدري
كيف نقتسم العدل مع نقطة؟!
ونضعها في آخر السطر حين أننا لا نبدأ بدونها
ولا أدري كيف نمضي بدون نقطة
نقطة في بداية العمر
وأخرى في نهايته..
لا يجب أن نضعها في الأذيال
فهي حق بأن تكون في القمة
حيث هي بكل ما تحتوي من الصغر
عظيمة..
شامخة..
وقوية..
كالأمل في صحاري الجراح..
كالحب في عيون الأقاح..
كالشمس على خد الصباح..

إليك أعتذر يا نقطة..
فأنت بداية لي وخاتمة..
ولا أحد يدركك كما أعشقك..
ولا أحد يفهمك كما أحتويك
فعذراً قد بلغنا من تيهنا أميالاً
حتى أصبحنا نرى فيكِ نهاية
ثم نأتيك في بداية لا نعرفك فيها
وربما نعرف ونتجاهل
حين تولد الدموع من مآقينا
ونجهض الخوف من أمانينا
دائماً نبدأ بنقطة
ونصطاد التباهي من أعماقنا
نبدأ بالهذيان
والبداية نقطة
وحين نرسم خربشات أعمارنا
ونلون تطاولات أحلامنا
أو نكتب قصاصات قصائدنا
دائماً تكونين أنت البداية والنهاية
حيث لا بداية بدون نقطة
ولا نهاية بعد نقطة