” دَمَامِلُ يا قَلب ”

بواسطة : محمد المبارك

دماملُ ياقلب
فلنتصارح
أعلم كم تقاسي لأجلي
لكني لا أملكُ لأجلك شيئاً
اصبر قليلاً .. فما مضى ليس بقليل
لم تكن خطيئتي ولا جريرتك هي التي اوقعتك
قلباً لي .. وأن فؤادي سكنٌ ومأوى
إنه قدرنا ؛ فتحملني قليلاً
فقد مضى الكثير
كانت أحاسيسي دائماً تقول لي:
أنك تريدُ أن تسمعَ مني ولي
لذا جئتك ؛ فلنتدامل
في ” دمامل قلب “
قلبي ” هل كدّرت صفوك سُعاد ؟
أم أنّك ضجرت من سلوى ؟!
أخبرني .. هل سئمتهن وسئمت تعللاتهن بي ؟
أم ضقت منهما ومن ليلى ونجوى ..!
أأعياك الشوق .. أم هي صرخة ألمٍ من خداعهن ؟
ماذا هناك يا قلبي ؟
دماملُ يا قلب
أتغارُ منهن ..؟ أم ساءك جسدي المنهك
مابكَ يا قلب .. فلا تدع الفسيح يضيق بنا
نعم .. دماملُ ياقلب
سامحني .. كنت أدعاب جراحك
وأنت من يعلم ؛ أن ليلى لم تكن يوماً هنا ..!
وسعاداً قد نسيتُ اسمها ..!
وسلوى .. سلوى
أنا من اخترع لكَ رسمها
تعلم كل ذلك ..
وتعلم غيره ؛؛
إنما سُعادٌ التي ولجت بابك
لم تكن إلا مجموعة آمالي التي انحرقت
وليلى .. لم تكن ليلى بل صرخاتي الحرّى التي كُبتت
والتي وؤدت حينما انبثقت
يا قلباه ..
لم يكن لي أن ارمي عليكَ اليومَ لَومي وعتبي
فقد قاسيت الأذى منّي .. ومن ألمي
فهل بعد هذا أتسمع لي ..
فهل تصبر !
فقد مضى من آمالنا دهرا
وقد يبقى من باقي الدهرِ دهرا
فلا تيأس سنبقى ..
وبكل أشجان أحزانك
قدرٌ على جدران أمتنا .. سنبقي
بلا ليلى تنغّصنا
ولا سلوى تُعاتبنا
سنبقى
فصبراً .. فقد ولّى كثيراً من كثير
ولم يبقى إلا القليل
أظنّه دهراً !