في انتظار هطول القمر

بواسطة : منير محمد خلف

أنا لا أُحبُّكِ إلاّ المزيدا ففي كلِّ يومٍ تصيرين عيدا وحين اكتشفتُكِ.. صارتْ حياتي سحاباتِ عطرٍ.. ولحناً جديدا، أحبُّكِ في كلِّ قطرةِ ضوءٍ تُجدِّدُ خضرتَنا.. والوعودا أُحبُّكِ فوق حدودِ الكلامِ أنا.. غير حبِّكِ لا لن أُريدا؛ فكوني عصافيرَ من ياسمينٍ وكوني لروحي ندىً وورودا أُحبّكِ حبّاً نقيَّاً.. فكوني سلاماً رقيقاً يلفُّ الوجودا. فلا تقلقي غير أني جريحٌ يذوبُ وإنْ أَلبسوهُ الجليدا! ولا تأكلي الهمَّ إنْ حاصرتْهُ صقورُ البكاءِ وأبقَتْهُ عُودَا! ولا تعجبي من جهامةِ قلبي فإني الغرامُ الذي قد أُبيدا. أمدُّ طواحين عمري بشوقٍ إلى راحتيكِ يُذيبُ الحديدا. أنا لم أذقْ طعمَ هذي الحياةِ. ولم أستشفَّ لديها السّعودا حياتيَ كانتْ عواصفَ حزنٍ تُحمِّلُ بلدانَ روحي جمودا. دعيني أُطيِّرْ حماماتِ روحي فقد كسَّرَتْ يأسَها.. والقيودا، دعيها تُلَمْلِمْ بقاياي حتّى تُعانقَ فيكِ الصباحِ الوليدا. سأبكي عليكِ وأبكي عليَّ إذا ما نويْتِ الرحيلَ الأكيدا وإنْ كان لابدَّ منهُ فعودي لقلبي.. ولا تتركيهِ عميدا ولا تجعلي بيننا من غرامٍ يصيحُ كطفلٍ : أنا لنْ أعودا! فعندي من الحزنِ ما قد يهدّ الجبالَ.. ويوقظُ فيها الرّعودا! إلى أين أُرسلُ عصفورَ بَوحي لمَنْ سوف أشكو العذابَ العنيدا؟ لمَنْ ولمَنْ سوف أنزفُ عمري إذا ما سلكْتِ الغياب البعيدا!؟ أيكفينيَ اليومَ يا رحلتي بأني أردتُكِ فجراً جديدا؟ وأنّي أخذتُكِ لي واحةً وظلاً. وماءً.. وعيداً سعيدا؟ فلا تتركي جبهتي تنزفُ الحزنَ.. لا تتركيني غريباً.. شريدا. ولا تتركيني نداءً جريحاً إلى آخر العمرِ يبقى وحيدا!