الخواتم الضعيفة للقصائد الحرة

بواسطة : كلمات

لو راجعنا الأساليب التي يختتم بها الشعراء قصائدهم الحرة لوجدنا أنهم شاعرون ولو بدون وعى بصعوبة إيقاف التدفق الطبيعي في الوزن الحر فلذلك يلجأون إلى أساليب شكلية غير مقبولة يحاولون بها أن يغلبوا تلك الصعوبة.
ومن تلك الأساليب اختتام القصيدة بتكرار مطلعها.
ثم أن هذه الظاهرة لا تقتصر على شاعر فهي تطل علينا كذلك في كثر من الشعر والواقع أن تعاقب اختتام القصيدة بتكرار مطالعها لدى هؤلاء الشعراء جميعا بأنهم يستشعرون الصعوبة التي اشرنا إليها في اختتام القصائد الحرة فيلجاؤن إلى هذه الوسيلة ليس إلا تهرباً من الشاعر يفر فيه من صعوبة الاختتام الطبيعي. وليس التكرار هنا من أنواع التنويم يخدر به الشاعر حواس القارئ موحيا إليه بان القصيدة قد انتهت.
القصائد كلها تختتم بأسلوب يسلم المعني إلى استمرارية مريحة وكان الشاعر يقول للقارئ:
(وقد استمر الأمر على هذا....) وبهذا ينتهي دوره ويصح للقصيدة أن تنتهي والمسؤول عن هذا كله هو الطبيعة المتدفقة للشعر الحر.
على أن هذه الطبيعة ينبغي إلا تعفي شاعراً ناضجا من إنهاء قصيدته إنهاء فنياً مقبولاً.