متحدياً كل القيود التي تفرضها قوات الإحتلال الإسرائيلي

بواسطة : أحمد عبد الفتاح سلامة

يعشق البحث والتجارب العلمية وتطويرها باستمرار، فليس غريباً أن يتم منحه براءة اختراع لجهاز التحكم عن بعد smart mobile controlling)) والذي يعمل على تقنية dtmf ليصل مداه إلى مسافات كبيرة جداً بتكلفة قليلة وشمولية أكبر للتحكم بالأجهزة الكهربائية في المنازل والمصانع والمزارع00
وليس النجاح وليد صدفة وإنما ثمرة جهد متواصل واطلاع واسع كما ان الإبداع لا يأتي من فراغ أو على طبق من ذهب 00 بل تسبقه مثابرة وعمل مستمر وتجارب مستمرة لتحقيق الإبداع00هذا ما أكده المهندس مؤيد المبيض لنا عبر هذا اللقاء..
بطاقة شخصية
المهندس مؤيد نصر المبيض، معيد في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة قسم الاتصالات والتحكم، من مواليد الجزائر درس الابتدائية والاعدادية هناك ثم انتقل الى غزة وانهى الثانوية العامة فيها بمعدل جيد جداً، ليلتحق بالجامعة الاسلامية لدراسة الهندسة حتى تخرج من قسم الاتصلات والتحكم بمعدل 84% فتم تعيينه معيدا في الجامعة الاسلامية، وعن سبب اختياره لغزة والجامعة الاسلامية قال: غزة لانها الوطن وفيها الحنين والراحة رغم الظروف الصعبة فيها، وأما الجامعة الإسلامية فلأنها من أقوى الجامعات، وتعليمها متميز ومعترف فيه في جميع أنحاء العالم كما أنها تخرج كوادر علمية ممتازة على الصعيدين العلمي والعملي، أضف إلى ذلك منهجها الإسلامي التي تنتهجه، والنظام الأكاديمي والإداري الجيد0
مؤيد يعشق البحث والتجارب العلمية وتطويرها باستمرار، فليس غريباً أن يتم منحه براءة اختراع لجهاز التحكم عن بعد smart mobile controlling)) والذي يعمل على تقنية dtmf ليصل مداه إلى مسافات كبيرة جداً بتكلفة قليلة وشمولية أكبر للتحكم بالأجهزة الكهربائية في المنازل والمصانع والمزارع00
فكرة وماهية الإختراع
يقول المبيض، طرح على الفكرة د0 محمد عودة المحاضر بكلية الهندسة بالجامعة كبداية للعمل بها، وكانت بداية صعبة جداً نظراً لأنه لا يوجد تمويل مادي للمشروع خاصة في عدم وجود مؤسسات ضخمة ترعى المبدعين والمشاريع البحثية، أضف إلى ذلك انه لا يوجد قطع الكترونية في غزة لإنجاز المشروع وهذه صعوبات واجهتها في البداية، إلا أن الاصرارعلى انجاز المشروع كان اقوى من كل الصعوبات، حيث تم تمويل المشروع من خلال بعض العلاقات الشخصية وتم استيراد القطع اللازمة من الخارج لانجاز المشروع00
وتعتمد فكرة الجهاز على استخدام أي هاتف نقال ليتحكم في تشغيل وإطفاء جميع الأجهزة الكهربائية، ويتطلب هذا الجهاز إدخال رقم سري مكون من خمس خانات للتحكم بالأجهزة مما يوفر نظام أمان متكامل، يمكن أن يغير المستخدم الرقم السري من أي جهاز موبيل أو من أي جهاز تلفون بسهولة، وبواسطة هذا الجهاز يمكن للمستخدم تشغيل مكيف الهواء قبل وصوله الى المنزل بفترة زمنية أو أن يفتح كراج السيارة الخاصة به بواسطة جهازه الخلوي كما يمكنه تشغيل أجهزة الكمبيوتر عن بعد وخصوصاً السيرفرات00


إمكانية الجهاز
وحول إمكانية الجهاز أشار المبيض أنه صمم الجهاز لكي يتعامل مع جميع أنواع الأجهزة حتى أنه يمكن ان يتحكم في أجهزة مختلفة في نفس الوقت، أما بالنسبة للأجهزة المراد تشغيلها بجهاز الموبيل الموجود داخل المنزل فيحتاج هذا الجهاز إلى دائرة كهربائية صغيرة توضع بجانب مفتاح التشغيل الخاص بالجهاز المراد التحكم فيه ( مكيف،اضاءة) ويحتاج كل جهاز إلى قناتيين الأولى للتشغيل والثانية للإطفاء مما يجعل عدد الأجهزة التي يمكن أن نتحكم بها بهذه الطريقة خمسة أجهزة، ويتم استخدام المعالج الدقيق ((at89c51 للتحكم بالأجهزة 00 ويحتوي الجهاز على 20 مخرج يعملان بنظام الفتح والإغلاق، كما أنه صمم بحيث لا يلزم فتحه إلاً للصيانة فقط.
تجارب سابقة وسر النجاح
وعن تجاربه السابقة أضاف المبيض أنه عمل على تطوير جهاز ريموت كونترول باستخدام الأشعة تحت الحمراء للتحكم في عدة أجهزة كهربائية باستخدام أي ريموت، بالأضافة إلى جهاز تحكم بخط إنتاج في المصانع عن طريق الكمبيوتر، كما شارك في تصميم كرت للتحكم في الأجهزة الكهربية عن طريق الكمبيوتر للتعامل مع المعلومات00
وأكد المبيض أن سر النجاح في العمل هو التقرب من الله سبحانة وتعالى ووضوح الهدف المراد تحقيقه، بالإضافة إلى الصبر والمثابرة والعمل المتواصل دون كلل أو ملل00
صاحب فضل
يقول المبيض أن الفضل يعود أولاً إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى د0محمد عودة الذي أولاه الرعاية الكاملة معنوياً ومادياً لإنجاز هذا المشروع حتى خرج في صورته النهائية، وأضاف أنه قام والدكتور عودة بتأسيس شركة ( الإتساق ) التي تهدف إلى تطوير وتبني الطاقات الشبابية المبدعة وتوسيع التجربة العملية معهم، وإتاحة الفرصة للعمل الذاتي والإبداعي خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي نعيشها 00
طموحات مستقبلية
وعن طموحاته التي يهدف إلى تحقيقها أشار المبيض إلى أنه يطمح بالحصول على درجة الماجستير والدكتوارة، إلى جانب تطوير وتسويق الصناعات الفلسطينية وتقديم كل ماهو جديد في عالم الاتصالات والتحكم00
وفي نهاية حديثه دعا إلى ضرورة وجود مؤسسات خاصة ترعى المبدعين، والمشاريع البحثية، والإهتمام بالتصنيع والإنجازات البشرية المتوفرة لدى الشباب الفلسطيني