فى اليوم الاول , يشعر السجين المضرب عن الطعام بالجوع الاكبر على أساس ان كل بداية صعبة ......في اليوم الثانى , يبتعد الجوع الاكبر لصالح الجوع المتوسط ويبدأالجسم بمقاومة عادية لتقبل الامتناع عن الطعام .......في اليوم الثالث , يتبقى الجوع الاصغر الذى ينتهى عند بدء اليوم الرابع ليغيب الجوع نهائياً ويدخل الجسد في حالة استرخاء هى أشبه بالتخدير “لاجوع ولاهم يحزنون”.
و مع بدء عد أيام الاضراب منذ البداية تدخل (نعمة) عدم التدخين برفض الجسم حتى لرائحة السجائر وعن اليوم الخامس يبدأ الافتراق بين السجناء في القدرة على المقاومه فمنهم من يظل يحمل من طاقة الحركة !! طبعاً ليست الطبيعية حتى اليوم الرابع عشر ومنهم من يتوقف عن الحركة من اليوم الثالث.
كان الاستمرار فى الحركة والتصرف كأن لاوجود لاضراب عن الطعام , يثير الحيرة عند ادارة السجن فهذا السجين مضى عليه أسبوع دون أكل ومع ذلك لم يتغير كثيراً و لاأعرف أين الشبل “حسن” الذى يصلى الصلوات الخمس في اليوم وحده بشكل عادى بينما غيره أصبحوا يصلون وهم جالسون , ولكنه حاله ملفتة للنظر دون أن تنال منه أيام الاضراب .
ان اللجوء للاضراب عن الطعام هو السلاح الاخير للاسرى أو التجربة الاخيرة تجربة التعمد بالام الجسم , وروح الجسد , من أجل تحقيق شئ من الكرامة الانسانية المفقودة مع الاعتقال .... لا يمارس الاسري الاضراب كهواية أو فانتازيا لكسر رتابة الحياة ولكنهم يلجأون أليه كخيار أخير .... الخيار الصعب فى زنزانة 17.