مقومات القصيدة العربية

بواسطة : كلمات

مقومات القصيدة العربية في الشعر الملتزم تعتمد في نظمها على اصلين هما :
1/وحدة الوزن
2/وحدة القافية
فأبيات القصيدة مهما كان عددها ,يلزم ان تتحد في وزنها أي في عدد المقاطع والتفاعيل ،فإذا كانت تفاعيل البيت الأول ثلاث أو أربع التزمت هذه التفاعيل بعددها في جميع أبيات القصيدة، مثلا لو أخذنا من البحر الطويل قول زهير في معلقته :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه***وإن يرق أسباب السماء بسلم
فهذا البيت تأتى تفاعيله كما يلي: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
فعلون مفاعيلن فعولن مفاعلن

ويستمر هذا الوزن حتى آخر القصيدة.

وكذلك وحدة القافية فإذا كان أخر البيت الأول دال أو أي حرف أخر التزمت القصيدة بهذا الحرف في آخر كل بيت منها، وقد ذهب البعض إلى أكثر من ذلك الأسلوب للإبداع أكثر وهو الروي وان يكون التزام القافية في آخر حرفين بدل من حرف واحد لاستعراض مهارات اكبر في القافية.
واللغة العربية مشهورة عن غيرها من لغات العالم بسعة مفرداتها وكثرة مترادفاتها ومشتقاتها، وهذه تساعد الشاعر على إطالة القصيدة على قافية واحدة.وقل إن تجد لذلك شبيها في الآداب الأخرى ولذلك ترى الشعراء غير العرب يستعينون على إطالة القصيدة إذا شاءوا بتوزيع القوافي وليست وحدة الوزن ووحدة القافية عيبا في شعرنا العربي أو تقيدا له، فالتمسك بهاتين الوحدتين والتزاماهما من شانه أن يقوى بناء القصيدة ويرتفع بموسيقاها.
وهناك شيء آخر قد يخفى إلا على من يعالجون الشعر وينظمونه ،ذلك الأمر هو إن التزام ألقافيه كثيرا ما يلجئ الشاعر إلى التريث بحثا عن القافية المناسبة ، وكثيرا ما يؤدى هذا التعريض الناشيء عن الجري وراء القافية إلى أفكار ما كانت لتباح للشاعر أو تخطر بباله لو واتته القافية من أول الأمر بسهولة .