هويتي...

لما ابحث عن نفسي وسط مضخة من المفاهيم يخيل لي أني لا انتم إلى رزنامة البشر...فلا العصر عصري و لا الأرض موطني...
حين ابحث في الشوارع عن رقم بيت...تختفي كل الأرقام الزوجية التي انشدها ...و لاتبق غير وحدات منعزلة لا تتسع لاثنين...
حين ابحث عن رجل يأو يني...أجد رجالا كثرا...لكن رجلا واحدا كتب عليه أن يأوين...أما البقية فتنسحب بحثا عن هوية أخرى...
حين ابحث عمن يسمعني...تصغي لي كل الآذان...و تسمعني حتى الحيطان...لكن قلبا واحدا يفهمني...يحبني...فينفيني من منفى أوهامي إلى منفى أحلامي...
حين تسقط من القلبين زهرة...و تمتزج روحين...تنبت بسمة...يسرق نبض...تمتد يد...ترتوي دمعة...تشتعل كل الأوراق الخضراء...تنصهر الأجسام في لحظة مفقودة...
و بين هذا وذاك انتظر كلمات...بل كلمة... بلهفة... بشوق.. .بيأس...انتظر كلمة...
لكن أبدا لا تأت الكلمة...
عندها ينتهي بحثي و يندثر حلمي...
و أعود لموطني...أين نفيت للمرة الأولى...حيث تنعدم الكلمة...و أؤمن بان الرجل الذي آواني لا ينتم لموطني...
موطن الكلمة...