في يوم من الأيام جلست في غرفة نومي وكان ينتابني العطش والشوق الشديد لمعرفة حل مشكلتي ........ وأن أروي أفكاري وعقلي من ظمأهما الشديد الذي كان ملاصق لهم منذ تفتحت عيوني علي الدنيا........ كانت بالنسبة لي كالخيال للأصل لا يفترقان ......... وبدأت استرسل أفكاري وخيالي ......... وفي خضم المعركة الحياتية خضت ذلك بأفكاري....... لقد استرجعت بتلك اللحظات أيام وسنين عمري ........... وكانت بدايتي حينما كنت بالثانوية العامة ......... لقد طننت إن مشكلتي هي النجاح بهذا العام........نجحت ولكن مشكلتي قائمة كما هي .......... فخرجت بخيالي خارج نظام الذاكرة بعيدة عن عالم الوجود....... ذهبت شرقا وكنت آتي بأفكار وأضعها إمام ناظري ......... وغربا أتي بأفكار وأضعها أمام ناظري ........ ولكن دون جدوى .......... ومشكلتي قائمة كما هي....... فظننت أن مشكلتي هي الدراسة بالجامعة .......... درست في الجامعة وبالتخصص الذي أريده ........... وتخرجت منها بتفوق ........... ولكن مشكلتي قائمة كما هي ............ ظللت حائرا لا أعلم ماذا أفعل ........ فهمست نفسي بلطف........وقلت لعل المشكلة في الوظيفة .......... فبادرت مسرعا ابحث عن وظيفة لكي تحل مشكلتي ........ ولكن دون إن يتغير شئ ......... توظفت بأعظم الشركات..........ومشكلتي كما هي ............... قلت لعلها تحل بالزوجة ........... تزوجت أجمل الفتيات......... ولكن مشكلتي باقية كما هي ........... لعلها تكون بالأولاد............لعلها تكون السيارة .........البيت ........ دون جدوى ........ المشكلة كما هي ..........:لقد هرمت وكبرت كثيرا......... واحدودب ظهري.......... واشتعل رأسي شيبا..........وتثاقلت خطواتي كأني رجل آلي ........... وأنا بتلك الليلة الطويلة التي استطردت بها أفكاري بعيدا عن عالمي ............ ومرة كأنها أعوام عديدة.......... انبثق من ثغرات نافذتي شعاع من النور......... كأنه الرسول ......... رسول الفجر يعلمني باقتراب بزوغ فجر هذا اليوم ....... أردت القيام من مكاني فلم أستطع......... إنني اشعر بتثاقل بأعضائي وبرودتها ......... انه رسول الموت ........ فجمعت كل من كان يريد إن يعرف مشكلتي كما وعدتهم قبل إن أفارق الحياة ........ جمعتهم وقلت لهم وهم حولي متلهفون
لمعرفة مشكلتي ....... أتدرون ما هي ....... مشكلتي هي: أنه (لا يوجد حل لمشكلتي ) .