جعرافية و تاريخ الخليل

بواسطة : كلمات

جغرافية الخليل

تقع الخليل جنوب الضفة الغربية في الأقسام الجنوبية من سلسلة جبال القدس على ارتفاع ( 927 ) متراً عن سطح البحر ، ومن قمم جبال منطقة الخليل : جبل السنداس ( 930م ) وجبال جالس ( 987م ) وخلة بطرخ ( 1020م ) ورأس طورا ( 1012م ) ، وتسمى المرتفعات الشرقية منها باسم برية الخليل .
تبلغ مساحة محافظتها ( 1.103.550 ) دونماً ، وتبعد ( 44 ) كم عن القدس و ( 128 ) كم عن عمّان ، وتتميز صخورها بأنها كلسية مما ساعد على تشكل المغاور وتفجّر عيون الماء كعين سارة ونمرة والفوّار .
بنيت المدينة على سفحي جبل الرُّميدة وجبل الراس وفي الوادي الواقع بينهما ، وتضم محافظتها ( 154 ) موقعاً سكانياً ما بين مدينة وبلدة وقرية وخربة .
تمتاز الخليل باعتدال مناخها ، إذ يبلغ معدل حرارة أشهر الصيف 21ْم بينما ينخفض المعدل إلى 7ْم شتاءاً ، ومعدل مطرها السنوي يصل إلى 502 ملم .
وتشتهر بزراعة العنب والزيتون والتين وغيرها . ويعتبر أهل الخليل من أمهر الصناع في فلسطين لذا اشتهرت لديهم الصاناعات القديمة منذ القرن الثامن عشر مثل صناعة الصابون وغزل القطن وصناعة الزجاج التي يعود تاريخها في الخليل إلى القرن السادس عشر . وفي العصر الحديث ازدهرت الصناعات الحديثة كصناعة تجفيف الفواكه ودباغة الجلود والأحذية والخزفيات والأفران الآلية والموازين وغيرها .

تاريخ الخليل

بناها العرب الكنعانيون قبل الميلاد بـ ( 5500 ) سنة وسموها ” قرية أربع ” . وسكنها خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام حوالي عام 1805 ق.م ، ولمّا توفيت زوجته سارة دفنها في مغارة ” المكفيلة ” بالخليل . وأصبحت هذه المغارة مدفناً لإبراهيم وزوجته سارة واسحق وزوجته رفقة ويعقوب ويوسف عليهم السلام . وفي عهد المسيح عليه السلام بُني حول هذه القبور سورٌ يحيط بها وسمّيت المنطقة بقرية ” بيت إبراهيم ” .
وسكنها العرب ” العناقيون ” الذين اشتهروا بقوة البأس وطول القامة . وحينما دخلها يوشع بن نون أطلق عليها اسم ” حبرون ” ، بينما اتخذها النبي داود عليه السلام عاصمة له لمدة سبع سنين ونصف قبل دخوله القدس .

تعرّضت الخليل هي وبقية مدن فلسطين للغزو الأشوري عام ( 732 ) ق.م وللزحف البابلي عام ( 586 ) ق.م ولموجة الغزاة الفرس عام ( 539 ) ق.م . كما أخضعها اليونان الإغريق لحكمهم عام ( 322 ) ق.م ، ولكن الرومان انتزعوها منهم عام ( 63 ) ق.م . ثم انتقلت لقبضة البيزنطيين عام ( 593 ) م إلاّ أنّ الفرس احتلوها منهم لبضع سنوات ، ثمّ عاد الروم البيزنطيون فاستعادوها مرة أخرى ، وأخرجوا الفرس منها . وعن هذا الصراع يقول الذكر الحكيم : ( غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سَيَغْلِبون ) وفي محطة بارزة من تاريخها 636م / 15 هـ تشرّفت الخليل هي وسائر مدن فلسطين بالفتح العمري ، ونعمت خلال قرون عديدة بالحكم الإسلامي . وقد ذكر المؤرخون المسلمون مدينة الخليل بأسماء منها ” مسجد إبراهيم ” و ” حبرى ” و ” الخليل ” ولكن الاسم الأخير تغلب على غيره من الأسماء .
دخلها الصليبيون عام 1167م وبنوا كنيسةً فوق المسجد الإبراهيمي ، ولكن القائد صلاح الدين استرد المدينة ونقل إليها منبر عسقلان العاجي .
وتطورت المدينة في العهدين المملوكي والعثماني ، واشتهرت في عصر العثمانيين بصناعة القناديل والزجاج الملوّن ، وبلغ من تقدمها آنذاك أن شاركت في المعرض العالمي الذي أقيم في فينا عام 1873م ، حيث عرضت صناعات الخليل من أدوات الزينة المصنوعة من الزجاج الملوّن .
خضعت المدينة للانتداب البريطاني عام 1917م ، ثم للإدارة الأردنية عام 1950م . واستولى عليها الصهاينة اليهود عام 1976م.

من اعداد كلمات