فضل أيام عشر ذي الحجة

بواسطة : كلمات

فضل أيام عشر ذي الحجة

تفضل بمراجعتها والتعليق عليها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

من أحكام الأضحية
لفضيلة الشيخ
محمد بن صالح العثيمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين .
وبعد :
تعلم ـ أخى المسلم ـ أن مواسم الخير متواترة طوال العام ـ ولله الحمد والمنة ـ فما يكاد ينتهي موسم حتى يأتي بعده موسم آخر ، فما إن انتهى شهر رمضان المبارك حتى بدأت أشهر الحج والتي فيها عشر ذي الحجة التي هي أفضل أيام السنة ، والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ” . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ، صلى الله عليه وسلم : ” ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء ” . أخرجه البخاري . .
لذا فإننا نضع بين يديك ـ أخي المسلم ـ ما يتعلق بهذه الأيام من الآداب والمستحبات ، لنكون نحن وإياك ممن يسابقون إلى اغتنام الخيرات ، والتزود من الطاعات .
وبما أن الأضاحي من القربات التي تكون في آخر يوم من هذه الأيام ، وهي أيام التشريق ، أضفنا إلى هذه الرسالة بعض أحكام الأضحية التي يكثر السؤال عنها ، وختمنا الرسالة بفتاوي عن الأضحية وجهت لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ
هذا ونسأل الله العي الكبير أن ينفعنا وإياك بما علّمنا ، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه أجمعين .

فضل أيام عشر ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ،
وبعد :
فإنه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ، ومن هذه المواسم .

عشر ذي الحجة :
· وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها :
1- قال ـ تعالى ـ : ( والفجر وليالٍ عشر ) . قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم .
2- عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال : رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : ” ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ” يعني العشر . قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ” ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ” .
3- قال ـ تعالى ـ : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) . قال ابن عباس : أيام العشر .
4- عن ابن عمر رضي الله عنهما ـ قال : قال : رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهمن من التهليل والتكبير والتحميد ” .
5- كان سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ـ إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقْدَرُ عليه .
6- قال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره .

ما يستحب فعله في هذه الأيام :
1- الصلاة : يستحب التكبير إلى الفرائض ، والإكثار من النوافل ، فإنها من أفضل القربات ز روى ثوبان ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ” عليك بكثرة السجود ، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة ” . وهذا عام في كل وقت .
2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة ، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر ” . قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً .
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : ” فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ” وقال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ : ” كان ابن عمر وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ” . وقال ـ أيضاً ـ : ” وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أ÷لا المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيراً ” .
” وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، ومجلسه ، وممشاة تلك الأيام جميعاً ” . والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبو هريرة .
وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضعيت في هذه الأزمان ، وتكادتنسى حتى من أهل الصلاح والخير ـ وللأسف ـ بخلاف ما كان عليه السلف الصالح .

صيغة التكبير :
ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين ، منها :
( أ ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .
( ب ) الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
( ج ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
4- صيام يوم عرفة : يتأكد صوم يوم عرفة ، لما ثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال عن صوم يوم عرفة : ” يكفر السنة الماضية والباقية ” . لكن من كان في عرفة أي حاجاً ـ فإنه لا يستحب له الصيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف بعرفة مفطراً .
5- فضل يوم النحر : يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين ، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجم الغفير من المؤمنين . هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة . قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ : ” خير الأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ، كما في السنن عنه ، صلى الله عليه وسلمه : ” أفضل الأيام عند الله يوم النحر ، يوم القرّ ” ـ يوم القر هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر ـ وقيل يوم عرفة أفضل منه ، لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة ، ولأنه ـ سبحانه وتعالى ـ يدنو فيه من عباده ، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف . والصّواب : القول الأول ، لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء .. وسواء كان هو أفضل أو يوم عرفة فليحرص المسلم ـ حاجاً كان أم مقيماً ـ على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته .

بماذا تستقبل مواسم الخير :
1- حريُّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح ، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه ، وتحجب قلبه عن مولاه .
2- كذلك تُستقبل ـ مواسم الخير عامة ـ بالعزم الصّادق الجادّ على اغتنامها بما يرضي الله ـ عز وجل ـ . فمن صدق الله صدقه الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا ) .
3- فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة ، قبل أن تفوت عليك فتندم ولات ساعة مندم.
وفقنى الله وإيّاك لاغتنام مواسم الخير ، وأن يعنيننا فيها على طاعته وحسن عبادته .
قرأت هذه الصفحات فألفيتها جامعة مفيدة .
قاله عبد الله بن عبد الرحمن بن الجبرين .

بعض أحكام الأضحية

مشروعية الأضحية :
الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له ، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:
الأول : أن يضحى عنهم تبعاً للأحياء ، مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته ، وينوي بهم الأحياء والأموات ، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم ، عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل .
الثاني : أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله ـ تعالى ـ : ( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه إن الله سميع عليم ) .
الثالث : أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلّين عن الأحياء ، فهذه جائزة . وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت .
وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه . ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه ، فلم يضح عن عمه حمزة ، وهو من أعز أقاربه عنده ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته ، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار ولا عن زوجته خديجه ، وهي من أحب نسائه إليه ، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته .
ونرى ـ أيضاً ـ من الخطأ ما يفعله بعض الناس يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها ( أضحية الحفرة ) ، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد . أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم ، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء و الأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك .

فيما يجتنبه من أراد اأضحية

إذا أراد أحمد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره أو جلده حتى يذبح أضحيته لحديث أم سلمة ـ رضى الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ” إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره ” رواه أحمد ومسلم ، وفي لفظ ” فلا يمسّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي ” . وفي لفظ ” فلا يمسّ من شعر ولا بشره شيئاً ” . وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله ـ تعالى ـ يذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن العشر ونحوه ، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا أيام العشر من شعورهم وأظافرهم وأبشارهم .
وهذا الحكم خاص بمن يضحّي ، أما من يضحّى عنه فلا يتعلق به ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” وأراد أحدكم أن يضحي ” ولم يقل أو يُضحى عنه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك .

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو أظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله ـ تعالى ـ ولا يعود ولا كفارة عليه ولا يمنعه ذلك عن الأضحية ـ كما يظن بعض العوام ـ وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه .
***
هذه بعض الأسئلة المتعلقة بالأضحية نعرضها على الشيخ / محمد بن صالح العثيمين .
س1 : ما حكم الأضحية ؟ وهل تجوز للميت ؟
ج1 : الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها ، فيضحي الإنسان عن نفسه وأهل بيته ، وأما إفراد الميت بالأضحية فليس بسنة ، فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما أعلم أنه ضحى عن أحد ميت أضحية منفردة ، ولا عن أصحابه في حياته صلى الله عليه وسلم ، ولكن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته ، وإذا نوى أن يكون الميت معهم فلا بأس .
***

س2 : هل يلزم الوكيل ما يلزم الموكِّل ( صاحب الأضحية ) من تجنب الأخذ من الشعر والظفر والبشرة ؟
ج2 : أحكام الأضحية تتعلق بالموكِّل بمعنى أن الإنسان إذا وكَّل شخصاً يذبح أضحيته فإن أحكام الأضحية تكون متعلقة بالموكِّل لا بالوكيل .
س3 : هل يجوز للإنسان أن يمشط شعره في يوم عيد الأضحية ؟ وأيهما أفضل في الأضحية .. الكبش أم البقرة ؟
ج3 : يجوز للإنسان أن يمشط شعره في يوم عيد الأضحى بعد أن يذبح أضحيته والكبش أفضل من سُبْع البقرة أو سُبع البدنة فإن ضحى ببدنة أو بقرة كاملة فقد ذكر الفقهاء أنها أفضل من الواحدة من الضأن .
س4 : مالسنة في لحم الأضحية من حيث الادخال والتصدق والإهداء ؟
ج4 : قال الله ـ تعالى ـ : ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) . وقال ـ تعالى ـ : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) فالإنسان يأكل منها ويطعم الفقير ، وكذلك يطعم الجيران والأقارب قال أهل العلم : فما أعطاه للأغنياء فهو هدية ، وما أعطاه الفقراء فهو صدقة . وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً فيجعل ثلثاً لفنسه ، وثلثاً هدية للأغنياء ، وثلثاً صدقة للفقراء ، والأمر في هذا واسع يعني لا يتحدد تحديداً دقيقاً إلى هذه الغاية ، لكن يأكل ويهدي ويتصدق .
س5 : إذا أخذ من أراد أن يضحي من شعره ناساً أو جاهلاً أو سقط الشعر بدون قصد فهل يمنعه ذلك من الأضحية ؟
ج5 : لا يمنعه من الأضحية أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره أو يتساقط منه شيء من ذلك ، لأن الأخذ شيء والأضحية شيء آخر ، لكن إذا دخل العشر وقد أراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئاً وهذا من حكمة الله ـ عز وجل ـ من أجل أن يشارك الناس أهل المناسك في التقرب إلى الله ـ عزو وجل ـ بترك الأخذ من هذا كما يتقرب المحرم في ترك حلق رأسه ونحو ذلك ، وحتى لو فعل الإنسان هذا أي أخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئاً على وجه العمد فإنه لا يمنع من الأضحية ، لكنه يكون عاصياً لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا أخذ هذا متعمداً .
***
س6 : ما رأيك فيما يفعله بعض الناس إذا أراد أن يذبح الأضحية مسح على ظهرها ، وما المشروع من الأذكار عند الذبح ؟
ج6 : رأينا أن مسح الظّهر عند ذبح الأضحية من أجل تعيينها أن هذا العمل لا أصل له ، وليس بمشروع ، ومن فعله تقرباً إلى الله فقد ابتدع في دين الله ما ليس منه والمشروع في التسمية إذا أضجع الذبيحة أو أراد أن ينحرها إذا كانت بعيراً أن يقول: ” بسم الله ، والله أكبر ، اللهم هذا منك ولك ، اللهم هذا عني وعن أهل بيتي ” أو عن فلان إذا كانت أضحية موّى بها أو ما أشبه ذلك ، المهم أن تعيين من هي له إنما يكون الذبح بعد التسمية والتكبر .