​أرى تقسيمات الجمال ذاهبة، واليمامة وأخواتها تَشُد بصري، الأشجار عارية تَحِنُّ لأوراقها لتَقيها هديرَ نسماتِ البحر الهائج، والشمس آتية من الشرق، تأخذ الفِكر لقلب السماء، والأنفاس في صعود بلغت مبلغَها، وكأن الجسد ذاهب خلف تغاريد الطير، يريد أن يكون عند قمم الجبال.. انتهت أحرفي بدمعٍ ينزل بفؤادي نزلاتٍ عظيمة.

سارت الخطى في الدروب، والفكر حبيس يريد أن يهتدي؛ إذ الأنين قابِعٌ بين الضلوع يأسِره، يَنثُره في كل البِقاع، وحبر قلمي يعقُبه يريد أن يواسي.

أصابعي المسكينة تريد أن تُلملِم الجراح، أن تضمَّ الفكر بين جَنباتي، كيف لها هذا، والجُرح طيفه يحوم في حدود عالمي؟! خريف خيَّم على الربوع، وما عادت الدنيا في زينتها.

إلهي، يا مَن خلقتَ الجمال، أَعِد لنا جمال الأيام.

مولاي، بلغنا ليالي الربيع وضوء قمره، ورَوعة أيامه.

سيدي، أذهِب عنا الآه، وما تحمل في طياتها من آلام.

أرح القلب والفؤاد بحبك وحب نبينا.