جال فكري حول وجداني ووجودي، فما وجدتُ أجمل من جمالِ خلقِ مَن أوجد الوجود من العدم، جئتُك يا ذا الجلال والإكرام جريحًا من أوجاع الزمان.
بخاطري جَوَلاتٌ من وقفات الحياة، أراها انقضَّت على أفراحي، حطَّمت مدائن سعادتي، سَرَقت جمال زهوري، وَضَعت على كاهلي أحمالاً مثل الجبال.
كلما هبَّت نسائم الحزن الآتية من أعماق الجراح، نادتني الحمائم بألحان حَنُونة: خذ مني هذه الريشة، اكتب من دمع عيني كلمات؛ لعلها تطفئ شمعاتٍ تحرق آمالي، مَلَلت من وجودها الذي يرافق ليالي الحرمان، ليطل ضيُّ القمر المشتاق لنور الشمس.
حروف تتدفَّق، والقلم في عجز، والورق يتألم، الطير يصرخ، والزهر ضامر، والنهر هَجَر مجراه لتجري فيه دموعي.
أبوح إليك يا جبَّار؛ لأنك وحدك تعلم الحال، حبُّك ملك القلب والفؤاد، هو رُوح الحياة لقلبي أنا، كيف أبتعد عن طريقك يا مَن رفعت السموات العُلا.
ها أنا على درب المصطفى، أحن لرؤيته، إلهنا لا تحرمنا شربة من يده لا نظمأ بعدها، ومن شفاعته حتى لا نشقى، ومجاورتك هي المنى.
والصلاة والسلام على نبي الهدى محمد - صلى الله عليه وسلم