ثامر شاب مطلع في الإعدادية المتوسطة ,توجد في منزلهم مكتبة صغيرة لوالده , لديه وقت محدد كل يوم يطلع فيه في بعض الكتب ,وفي مدرسته ومع زملائه تدب نقاشات حول قضايا أحياناً فكرية,وأحياناً حتى سياسية, يتبادل وزملائه أطراف الحديث ,وسرعان ما يختلفون ..فيزيد الاختلاف لثامر قوة وهمة للبحث وفرصة لتقصي..ليزيد من ثقافته..
تنفض الحلقة ويخرج كل واحد منهم الي أقرب مكتبة له ..
ويعود ثامر الي مكتبة أبيه..
وقد طلب الجميع من بعضهم البعض البحث ليثري كل منهم الحلقة القادمة والنقاش ..
فتش ثامر مكتبة ولده المتواضعة ..مكتبة قديمة تحمل بين رفوفها كتب تفاسير قديمة وكتب فقهية ورياض الصالحين وبعض الرسائل الصغيرة..
وثامر يريد أن يبحث عن قضية قديمة مستجدة أل وهي الخلاف والاختلاف ..
بحث في كل رفوف المكتبة .
.ولكن دون جدوى انكب علي وجهه متأسفاً..لأنه سوف يحضر غداً أمام زملائه وبدون فائدة..
ترك الغداء ..وهو هائم يفكر في موضوعه.
شد أنتباه والده..مالك ياثمر..ما يجول في خاطرك.
يا أبتي ابحث عن كتاب يتحدث عن الفرقة والاختلاف ..
فأجابه والده ..نعم يا ثامر ..
ثامر.. أتمزح معي يا أبتي..
لا يا ثامر..
ثامر..فتشت فلم أجد إلا كتب فقه قديمة وتفاسير ورياض الصالحين..
الوالد..يا ثامر موضوعك لا يخرج من هده
ارجع الي القران والسنة ستجد ما تريد..
رأجع مع والده آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأقوال المفسرين..
فخرج بحصيلة علمية مكثفة ..ولا تقبل التأويل
جاء الي زملائه فعرض أصدقائه ما لديهم .
اوما هي الا أقوال ونصوص لأشخاص..
فعرض ثامر ما جمع أدلة ونصوص وأقوال العلماء وما لايحتمل التأويل ..
كلها أدلة قاطعة وحجج دامغة وبراهين مفحمة ..
فبهت أصدقائه ..وكان أحد المدرسين يترقب من يوم أمس الحلقة..
فحي المدرس الطلاب وجهودهم ..وثمنا جهود ثامر أجازه بهدية.. ومن معه ..
واستفاد الجميع أن في القرآن والسنة كنوز المعرفة لكل قديم وجديد ومتجدد ..
وحيي الجميع ثامر بي ياشيخ ثامر ..