تفيق في الصباح الباكر ، قرابة الساعة الخامسة والنصف صباحاً لتبدء بتجهيز نفسها؛للذهاب إلى المدرسة ، فتستغرق ساعة كاملة وهي ترتدي ملابس المدرسة وتمشط شعرها مرات عدة قائلة: إن هذه التسريحة لا تليق بي وهذه تليق ولا تليق ...!!! ،تبدأ بالبحث عن الحذاء فتنتقي كل يوم حذاء ، ثم تضع زجاجة من العطور على نفسها ، تذهب إلى والديها لتاخذ مصروفها ، لا ترضى بالقليل وكيف سترضى وهي تشتري كل يوم بطاقة لهاتفها النقال !!!،تتجاهل صلاة الفجر قائلة لنفسها : لقد تأخرت سؤصليها عندما أرجع إلى البيت وعندما ترجع تتجاهل كل الصلوات .
تخرج الساعة السادسة والنصف مع أن الدوام المدرسي يبدأ بعد ساعة والطريق إلى المدرسة لا يستغرق سوى ساعة ، تسير على أطول طريق يؤدي إلى المدرسة ،تبدأ بالإلتفات يمنةً ويسرةً ؛ لعلها تجد من يآنسها وحدة الطريق ، تجد شاباً في طريقها قد أبدا لها اهتماماً ،فتبدأ بالغمز والهمس ، وقد يتحول هذا الهمس الى كلام ، وتكمل معه بقية الطريق ،ومع أنها تخرج باكراً إلا أنها تصل متأخرة إلى المدرسة ، تُسأل كل يوم عن سبب تأخرها فتعطي حجةً : لقد استيقظت متأخرة ، تمضي جميع الحصص وهي تتحدث مع صديقاتها ، فتسبب الإزعاج لزميلاتها في الصف ولا تأبه لذلك لأنها أنانية ولا يهما سوى مصلحة نفسها .
عند خروجها من المدرسة تجد الشاب الذي شاركها الطريق في الصباح قد وقف عند بوابة المدرسة فتعتقد أنه ينتظر بها لكنه في الحقيقة ينتظر جميع الطالبات في المدرسة ، يخدعها في الكلام المعسول الذي خالطه الكذب ، تتجاهل كلام زميلاتها بأنه يضحك عليها كي يأخذ منها ما يريد ثم ينصرف عنها إلى فتاة أخرى .
ترجع الى البيت بعد ساعة من الموعد المحدد ، تسألها أمها عن سبب تأخرها فتقول : امي لقد أخذنا حصةً اضافيةً ، فتصدق أمها كلامها لأن قلبها امتلئ ثقةً بابنتها التي خدعتها مرات ومرات ، تبدأ الكلام في الهاتف الذي لا يفارق أذنها ، مع شبان يريدوا أن يدمروا سمعتها لا بل يريدوا أن يدمروها هي وهم فيما بينهم يستهزءون بها ولا تعجبهم سوى الفتاة المهذبة .
هذه هي قصة الفتاة التي لم تعرف طريق الصواب ولم تتبعه واتبعت طريق الضلال ، فتاة نسيت الله فنسيها ، ألهتها شهوات الدنيا الزائلة وملذاتها عن شهوات دار القرار والبقاء ،و جعلت من نفسها فريسةً للذئاب ، فتاة تركت حجاب الألباب ولم تدري بأنها لؤلؤةً وهذا الحجاب هو الصدفة التي تحميها من عيون الأعداء ، واتبعت صديقات السوء اللواتي سيجعلونها تتيه في صحرا مظلمةً لن تجد فيها طريق لإ كمال مسيرتها في الحياة .

أختاه يا أمة الإله تحشمي
لا ترفعي عنك النقاب فتندمي
صوني جمالك ان اردت كرامةً
كي لا يصول عليك أدنى ضغيم
لا تعرضي عن هدي ربك ساعةً
عضي عليه مدى الحياة لتنعمي
ما كان ربك جائراً في شرعه
فاستمسكي بعراه حتى تنعمي
ودعي هراء القائلين سفاهةً
حلل التبرج إن أردت رخيصةً
أما العفاف فدونه سفك الدم
لا تعرضي هذا الجمال على الوري
إلا لزوج أو قريب محرم
إني لا أ ريد بأن أراك جهولةً
إن الجهالة مرة كالعلقم
فتعلمي وتثقفي وتنوري
والحق يا أختاه أن تتعلمي
لكني أصبح وأمسي قائلة
أختاه يا فتاة الإله تحشمي

اللهم اهدي جميع شباب وشابات المسلمين وابعدهم عن الأعداء المترصدين وأدخلنا جميعاً فسيح جنانكَ.