واشتط يشربها إلى أَن * يغتدي سكران طينه!
نعم
وقومي نيام غافلون ولو مشوا * على الأرض إن أنذرتهم لا يصدقوا
وليتنا نعرف من نحن، وماذا نحن فاعلون بأنفسنا وأهلينا ومستقبل بنينا..
وكنت أظن الإعلام يقنع بالباطل المعكوس، ولم أدر أنه بخطام يجذب وبزمام يسوس
لو قلت إنك ربهم * لرأيتهم بك مؤمنين
والتاج أضيع ما * يكون مؤيداً بمنافقين

وبات الليل بالنسبة لي -وهو الوقت الذي أرى فيه الأخبار وجنون أبناء الدنيا قبل أن أنام- وقت هم
وغم، وبح حلق وعجب وحر وضيق صدر
وحق لأولمرت أن يفرك يديه فرحا، بل يفرك عينيه ليتأكد أهو حالم واهم أم واقع تلك المساخر
وهنيئا بالثورة العربية الكبرى 1430-2009
فاسجع على فنن التشرد * في حياتكم الضنينة
وشكرا للإعلام الراقي المسؤول غير المنحط ولا المخبول

المباراة التي باتت ملهاة
وتضخمت كعفن كبير طغي على جولدستون الغريب المسكين
كأنما هي شيء أصلا
حتى باتت أقذر شيء في الأيام الماضية، وسببا مفتعلا لتسطيح العقول والأحاسيس وتهييج الغوغاء
ا
حين رأيت مستشار أمين الأمم المتحدة السابق ورئيس المنتدى العربي للمياه يتكلم عن الوضع الحالي
للمياه
ظننت أن العرب لن يلعبوا مرة ثانية قبل أن يحلوا هذه المشكلة التي أستحيي من وصفها
فهل يلعب من يشرب الماء ملوثا بالبراز كل يوم
وإن لعب فهل يكثر؟ وهل يتعمق حتى يظن أنه أكثر الناس ترفا وهو أشدهم قرفا! بل ومرضا وتعثرا
وهو أكثر أهل الأرض حاجة للعمل والجد والاستغفار
وإن لهى فبعقل وأدب، وإن أخطا في حقه أحد فلا يتخذنها حجة ليرد الخطأ بخبل وبله وخطل وجدل، حتى
نسي النائمين في الظلام والبرد والجوع ونسي أنه في حقبة الذلة والمسكنة والأذى! أهذه حال من أمه
جائعة في غزة
هل يهيج ليل المشجعين- وما هم بمشجعين، وما تلك بشجاعة-ونحن نرى القدس تبنى فيها في ذات
اللحظة مستعمرات!900 وحدة... والجيوش تحمي المشجعين من بعضهم..
ولم تخرج مظاهرات كتلك التي خرجت تأييدا للفريقين بحت فيها الحناجر وانتهكت حدود الأدب والمروءة
وكاليفورنيا في نفس اليوم! تؤسس أكبر شراكة طاقة بديلة مع الصهاينة ولم تخرج مشروعات بل
رعونات كروية فاشلة
والكوريون العزل هم من يقول لأوباما لا! أوقف الأذى في بلاد الأفغان..في نفس اليوم!
واليابانيون يحتفلون في نفس اليوم بعيد ميلاد الشبيه الألي “الروبوت” الخاص بشركة هوندا! الأطفال
يحضرون ويأخذون الكتب ليتعلموا كيف يصنعون مثل هذا! وهذه طموحاتهم ومسابقات أطفالهم
وقد حصدونا حصدا بمنتجاتهم

أيتعارك أهلنا ويبذلون دماهم ووقتهم وعمرهم وعقولهم ويسخرون ألسنتهم وإعلامهم ونحن نستجدي
بعضهم أن يكونوا مثقفين وقارئين بجد وعمق، وباحثين عن العلم، لأن هذا زمان بات فيه التعلم والاطلاع
فرضا والبديل هو الفناء والهوان المستمر، فلا يسهرون ليلة يقرؤون كتابا! ويقولون نمل سريعا واللغة
صعبة كئيبة! أما المبيت امام الشاشات بالساعات والتلطيخ للوجه والعقل بالأعلام فهو لذيذ كالعسل أول
قطفه، فأين الصبر على الكفاح الذي يبذل في سبيل كلام فارغ وأماني وهمية وانتصارات فراغية لا تسمن
ولا تغني من جوع ولا ذل ولا فقر ولا جهل ولا مرض ولا تخلف
ولماذا لا يكون هناك همة في التقدم ..
عسى أن يتم رأب الصدع بين الدارين
وأن تنسى صور الأعلام المخترعة المفرقة التي ما أنزلها الله في كتابه تعالى شأنه
والحدود المفتعلة والقطرية والإقليمية المقطعة التي ما نابنا منها سوى النوب
وأن نعود إلى الله بحق قبل أن تصيبنا فتنة أو عذاب أليم
فقد شابهت حالنا حال القردة إن لم يكن أكثر بكثير
المرحلة الجديدة: الشعوب-بعد الحكام- باتت أحجارعلى رقعة الشطرنج يحركها الإعلام..
كما قال شوقي
..ببغاء عقله في أذنيه..
نعم, وعذرا
ذاكرته ضعيفة..مريضة..ينسى الذل! وينسى نفسه ودينه، ويكرر نفس الخطأ، ويثق بمن أوقعه في البئر
مرارا، لأنه لا يريد أن يتعب نفسه، وفي نفسه قبول لما يفعل للأسف للأسف للأسف
وكررت: هذا عصر عبادة الكرة
عَمّى عَلى الناس بَعض الناس أَمرَهُم * فَفَرَّقوا الناس مِن قَد جُنَّ أَو عَقَلا

وكلما سمعت البله”المهابيل” بشتى درجاتهم:
وإعلاماه، واشارعاه، واملآه، واسحراءاه، وابطانتاه، واموظفيناه
واجزائراه وامصراه وافريقاه والعبتاه واكرتاه واخيبتاه واغباءاه
واهمجيتاه واحماقتاه واسفاهتاه واكذباه وانحطاطاه
فهذا عصر الجهاد الكروي! والشباب المجاهد الذي أذهل العالم ببسالته في معركة المونديال الكبرى.
وقد طلب الناتو من الكابتن حسن شحاتة الوقوف على الحياد بينه وبين الصين..
وذهلت من التسخيرالإعلامي والطاقة السبابية البديلة للطاقة الإنتاجية وللطاقة البترولية وبهذا ننافس في
المستقبل للتقنية الخضراء والطاقة النظيفة بمنجزات كالخراء
وعجبت من التحليل التاريخي والجيوسياسي للطرف المقابل، الذي وضعه المحللون والأتياس المستعارة
ففيه ما شئت من حمق ومن هوس * قليله لكثير الحمق إكسير

الأزمة مستديرة ومطاطة كالكرة المغطاة بالقطران
هي الأزمة اللزجة الكريهة
هي أزمة حياء أزمة مروءة, أزمة عقل أن يقتتل الكل مع الكل وتخمش اليد الوجه
وقد تبين عثورالطرفين على ءاثار حجرية وعظام منذ ملايين السنين تثبت سوء أصل الطرف الأخر من
جذوره
يَرى المَجانين إِن العَقل مُكتمل * فيهُم وَعَقل سِواهم لَيسَ مُكتَملا
وَإِن رَأى عاقل يَوماً أَخا خَبلٍ * يَقول حَمداً لِمَن وَقانّي الخَبَلا

فازت مصر أو تفوز الجزائر..أننهق يا عزيزي كالحمائر؟
ليست مصر بل فئة من اللاعبين، ولا تلاعب الجزائر بل مجموعة مقابلة، مصر لا تلعب ولا تفوز في
الكرة ولا في غيرها
ولابد من أعلام للكرة تختلف عن أعلام الدول
وأصلا الإقليمية والقطرية لا تصح والأعلام باطل لكن إن شئتم فلا ترفعوا أعلام البلاد وتلوحوا بها
كأنما الأمر جد وحرب بين بلدين وشعبين وسيادتين وثقافتين وحضارتين

كيف ينسى الإنسان نفسه وسط كل هذا الدوران, ويفيق في فترات وهزات, بل ينسى شكله العام
ومستقبله القريب فضلا عن البعيد, وفضلا عن تاريخه وعن عمقه النفسي, وعن عمق الأشياء ودلالة
ذلك ومعناه ومقتضاه, وخطورة التعامل بسطحية وبقصر نظر مع الأمور, ومع ذاته, وضرر قلة التأمل
والتفكر في الرحلة والمسيرة, قبل أن ينزل من القاطرة, وكيف ثم كيف ينسى ربه..
هي..
هلوسات نتيجة فراغ ثقافي وديني عندهم
تدبرت فظاعة الإعلام وأثره في التخريب وألمه للنفوس، ووجدتها تظهر الأن
وتذكرنا بإعلام ابن سلول في حادث الإفك
وإعلام ابن سبأ ولديهم مذيعون ومذيعات لشهر في الأولى ولسنوات في الثانية
وهي محنة فظيعة تراجع سورة النور وقصة الإفك، فحين قرأتها تذكرت الإعلام
والنتيجة..
كرة القدم صارت قضية يتحدثون عنها، وتشغل وقتا أكثر من نذير وبشير ومصير, ومن علم وعمل
ونهضة ومن أزمات أخلاقية وإنسانية بل وإيمانية، ومن مقدسات مصابة وخيرات منهوبة وهناك من
ناموا على علوم قدمت على أسس ومعارف جففت ومسخت
اللهم اجعلني من عبادك المجبورين المستورين
أسعدكم الله بلا بؤس أبدا، وأسأل الله لي ولكم البصيرة والمقدرة فقد بات نهارنا ليلا، وتكسرت الفتن على
الفتن حول رؤوسنا، وأسأل الله أن يعيذني وإياكم من المداد الملوث والمشري بثمن بخس

قال أحمد شوقي:
لبثنا في التناوش نحو شهر * والاستطلاع من نهر لنهر
وأتياس الزريبة ليس تدرى * بأن قد حيرت أسدا وذيبا
وهذا ما يصوره الوالغون من كل طرف، ولا تكاد تفرق بين خروف وخروف.. عندما تجري جميعا
..خيبة وقرف..
أعاننا الله على عدم تقديم فكر أو حب ورغبة أو إبرام أمر بعيدا عن هداه
فهل الشباب الصارخ يدرك معية الله له وهو يخلع ثيابه في الشارع
“سأله ما الإسلام قال: أن تسلم قلبك لله وتوجه وجهك إلى الله و..”
جزء من حديث شريف رواه أحمد والنسائي
وهناك رواية في الطبراني وغيره أتمنى ننظرها جميعا
” أن تعلم أن الله معك حيثما كنت” ومعلوم أنها معية العلم والإحاطة والقدرة والعناية
صلى الله عليه وسلم
وقد تخيلت أننا في مستشفى المجانين من كثرة ما رأيت مما لا يصدق من سباب وتحليلات عجاب
وفوجئت أن هذا أثر في بعض من أعرفهم! فياللكرة المسكرة!
ياللكرة التي تذهب العقل
الكرة خمر!
الكرة مخدرة!
الكرة هي مفتاح التقدم والرقي وتذكرتنا لركب النهضة!!!
الكرة أفيون الشعوب؟
أم الإعلام فتنة العصر الرقمي؟ أم كلاهما؟
أم نحن مفتونون بلا فتنة، وفارغون قابلون لكل فتنة

نحتاج-كمليار- دورة في النضج الفكري والنفسي الذائق للشريعة الغراء
ثمَّ الصلاةُ على الشفيعِ المُصطفى *ما غرَّدَت بلغاتِها الأطيار
أجمل شيء في مستشفى المجانين هو التسامح لدى العقلاء من الأطباء، فلا يغضبون من المريض ولا
عليه مهما خرف وخلط وأساء “فأنا أعلم أنهم ليسوا واعين ولا مؤاخذين” المشكلة في المجانين خارج
المستشفى فهم من يجنك، لأنك لا تعلم أنهم مجانين فتجن من تصرفاتهم.