تغمض الجفون ، تُشهق الأنفاس ، إذ يتلذذ الصدر بطيب النسمات الحنونة التي توقظ الأفراح المستظلة بأوراق الزهور المنتشرة في ربوع الربيع ، المجاورة لمياة الجداول التي تتغني بقدوم البهجة والسرور .
يُلقيَ الجسد علي اللوحة الخضراء من تحته ، يحرر النظر إلي قمم الجبال البيضاء التي ينبعث منها صدى شذى شتى طيور ، تعجز العيون عن وصف جمالها .
أصابع اليد تكتب علي الهواء الطلق فرحة القلب ، إبتسامة تداعبها أنوار الشمس في الصباح مرة وفي المساء تارة أخري .
تهل الفراشات ، تُهدي الطيور ، تنظر الزهور بقلبها ، تفيض الجداول بحنية ، ينطق اللسان بأشعار القلب ، لتنحت علي الصخر فرحة تعجز الأجيال والشعراء و أصحاب الأقلام المعبرة .
يا من أبدعت الكون ، إني أحتاج الحنان ، لا تطردني يا حي يا من لا تنام ، يا حنان يا منان ، فرحتي تكتمل برضاك ومجاورتك يا رحمان ، مع النبي المختار و أصحابة الأخيار ، في أعلي الجنان ، والصلاة والسلام علي نبي الرحمة الموصل للجنان .