والحق ما شهدت به الأعداء

بواسطة : سالم احمد البطاطي

لقد حصدت المرأة الغربية الويلات تلو الويلات من هذه الدعوة – دعوة المساواة بين الرجل والمرأة- نعم ناضلت المرأة الغربية كثيراً من أجل المساواة، فماذا حققت؟
تقول المحامية الفرنسية كريستين: \”سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمان وبغداد، وها أنا ذا أعود إلى باريس، فماذا وجدت؟
وجدتُ رجلاً يذهب إلى عمله في الصباح .. يتعب .. يشقى .. يعمل .. حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز،ومع خبز حب وعطف ورعاية لها ولصغارها.
الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل بالرجل الذي كان قدرها . في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد .. فالرجل قد وفّر لها خبزاً وحباً وراحة ورفاهية..
وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة، فماذا حققت؟
انظر إلى المرأة في غرب أوروبا، فلا ترى أمامك إلا سلعة؛ فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزكِ، فأنت قد طلبت المساواة، وطالما أنا أعمل، فلابد أن تشاركيني في العمل لنكسب خبزنا معاً. ومع الكد والتعب والعمل، تنسى المرأة أنوثتها، وينسى الرجل شريكته في الحياة، وتبقى الحياة بلا معنى ولا هدف\”. (من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص94-95).
لقد أصبحت المرأة عاملة في مصنع بدعوى المساواة تقف على قدميها الساعات الطوال وهي تلبس زي العمال الذي لا يفرق بين الرجل والمرأة.
وأصبحت بائعة في متجر أو عاملة في مطعم بدعوى المساواة تتعرض للمضايقات والتحرشات واللصوص والسكارى وغيرهم.وأصبحت عاملة في المطارات ومواقف الحافلات والقطارات تحمل الحقائب على ظهرها بدعوى المساواة. وأصبحت عاملة نظافة تكنس الشوارع وتحمل النفايات إلى أماكنها بدعوى المساواة وأصبحت حارسة أمن على الشركات والمتاجر والبنوك وغيرها بدعوى المساواة.
وياليتها بعد ذلك التحرر حصلت فعلاً على المساواة المزعومة ولكن الواقع ينكر ذلك.
ففي استفتاء أجراه مكتب الإحصاء في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن 66% من النساء العاملات في واشنطن يعاملن بصورة أسوأ من الرجال في حالة التنافس للحصول على وظائف قيادية وإدارية. و 56% منهن يعاملن بصورة أسوأ في الحصول على الترقية، وقالت 58% من النساء العاملات إنهن يتقاضين أجوراً أقل من الرجال مع أنهن يؤدين الأعمال نفسها التي يؤديها الرجل\” (من أجل تحرير حقيقي للمرأة).
فأي نظرة هذه إلى المرأة؟! وأي جُرم يرتكبه هؤلاء في حق المرأة باسم الحرية والمساواة والحضارة والديمقراطية ؟! فلنتعظ قبل فوات الأوان والسعيد من اتعظ بغيره. ولنعلنها صراحة : \”وليس الذكر كالأنثى\” آل عمران: 36.