رأته ... فلمع بريق الأمل في عينيها .. و ارتعدت .. بعواصف من سحاب الموت .. فهي كما الكل هنـــــا .. تحتضن يداها أنشودة الحيــــــــاة !!! تراءت لها أطياف حلم ... أحست أنه قارب على الانتهاء ... سمعت أصواتاً من البعيد .. البعيد .. فأيقنت أن من تريد بعيد !! أوهام و أحلام ... خيالات طفولية ناعمة .. براءة كطفل المهد ... امتزج الماضي و الحاضر ليكوناها ... و ليصنعا أقحوانية المستقبل ... نسمة رقيقة داعبت وجهها ... لمعت في رأسها فكرة الهروب .. حاولت جاهدة ان تصمد و لكن .. عنفوانية الدموع كانت اقوى من صمود .... و بسريرتها الرقيقة الحالمة ... أدركت ان لا مجال للانهزام ... لا مجال للانغلاق .... الانعزال ... حتى و ان .. رآها و لم يلتفت .. حتى و إن .. كلمته و لم يرد .. حتى و ان .. حاورته فلم يناقش !! هي انسان ... و لكنه في حقيقة الأمر ..... كان الأفعوان !!!!!