إلهنا ذهبت هيبتنا فنسألك عودة مجدنا ، فها نحن نهان ، نقتل ، نذبح ، من لنا سواك ، يا
من أوجدتنا على ملة الإسلام دون سؤال ، فلا تحرمنا عودة عزنا ونحن نسألك .
إلهنا وحدك تعلم حالنا ، ترى كم من دموع باكية لآلام الأمة ، تسمع كلمات المظلومين
المكسورين فأنصرهم إلهنا ولا تردهم خائبين .
إلهنا في جوف الليل نرجو منك ذهاب ليل العار ، نحلم بإشراقة شمس الإسلام .
إلهنا يا من تعلم حالنا ، الليالي تطوى ، الجراح لا تفارقنا ، الأيام تمر ، الأجيال تلو
الأجيال والجراح تكبر مع الأيام ، دموع الأجيال تكاد أن تكون بحراً ترحل بين أمواجه سفن
الأحزان التي تنصب أشرع الآلام دون عودة إلى ديار الإسلام .
إلهنا أجسادنا متعبة ، عيوننا ساهرة ، حلاوة الليالي ذاهبة ، مرارة لاتفارق بيوت الشعر
المجروح ، كيف للنوم يطرق باب راحتنا وقدسنا يئن .
يا هاربين في طيات ليل الذل والهوان ، إن الرجال الذين أحبوا إلههم لن يخذلهم ، سيمكنهم
، لن يترك ذل الغاصبين يطول .
إلهنا أنظر لدموعنا التي تشق بحار الأحزان على الخد ، لدموع صابرة أمام رياح الظلم
العاتية .
آآآه الجفون تغمض ، الجسم ينتابه رعشه ، الأنفاس لهيب يأكل بعضه ، الدمعة تسقط كالنجم
الثاقب ، الليل طال أمده .
صمت رهيب ، نسمات باردة ، إذ بالسمع \” ألا إن نصر الله قريب \”، في العقل \” إن
تنصروا الله ينصركم \” ، بالقلب حباً لله ولرسوله الأمين صلى الله عليه وسلم .