القدس الحزينة أمام عيناي، وفى قلبها يعانى من هو باق وهماً أتعبه . كأني أرى جراحهم قوساً في سماء الليل الحزين، يظلل الآلام التي تؤرق الجفون الكحيلة التي أتعبتها أشواق النوم . من أعلى التلة ومع النسمات التي تداعب جبيني الأيمن أرى العيون المرهقة من وسط ليل المدينة، النجوم تبكى ،دموعها تهبط حنونة على الجفون التي تطيق لملامسة بعضها . القمر تراه لوحتاً تضم كلمات جارحة ،جراحً عميقة ،آلام رهيبة في خلجات الليل . فى ثنايا ضى القمر أرى الوجوه البريئة، وكسرة الجفن ونظرة العين التائهة الباحثة عن نظرة عين رحيمة، وضمة حضن حنونة وهمسة صادقة . كفى وربى كفى إن قلمي يصرخ ألماً لحزن مدينتي . كلماتي يكاد حبرها أن يتلاشى من قرب ضياع مهجة روح المدينة . حضر حب الله بدئت تتلاشى المعاناة، وترحل الشجون ، تدفن الظنون . عاد قلمي لصوابه ، أخذت كلماتي جمالها ،هدئت ظلمة الليل لتتهيأ لقطرات الندى . دمعة تلو دمعة بين يدي خالق الكون . الأمنيات والدعوات بأن تذهب كل معاناة ويبقى القلب عامراً بذكر الله . الشوق لشربة المصطفى صلى الله عليه وسلم .