ظلم واقع منذ مبيت الشمس حتى ميلاد يوم جديد .. ظلم صارخ منذ بزوغ الفجر حتى الغروب .. أيها الأنسان كل ما حولك لا يوقفك مع نفسك لتعلم أن ما حولك لم يخلق عبثاً وأن الخالق لن يترك الأمور تسير عبثاً .. أتنام العيون وهناك عيون تبكى يكاد أن يذهب بصرها نفوس تئن من ينقذها متعطشه من يرويها تحلم بعز الإسلام وعدوها جاثم على صدرها وعلى الجبين صفعات جرحت إبتسامة الطفل هزت أوراق الزهور اليافعة التى تحيط بالجداول الضامرة حزناً الهابطة كالدموع من على جبال الأرض المباركة .. ظلم جعل من الليل شديد الوطأة على صاحب العيون التى تنظر من ركنٍ علي إلى صورة الأرض المزينة بجراح أهلها .. نهض ونهضت معه أنفاسه قائلاً : بصوت إجتمعت له طيور الحرية تفتحت الورود الندية تدفقت مياة الجداول الفتية لتسمع كلمات من ظُلم .. يا أرضي لا تحزنى فإنى معي ربى لا أخاف .. يا قدس إنى أكن لك شوقاً ملأ صدرى ولا يفارق قلبى .. يا قدس إن عيونى لن تنام ما دمتى فى يد القتلة الطغاة ..