أميل للبكاء، وفي الليل أنين آتٍ من خلف

الجبال، يمرُّ مع انحناء خاصرته والعين

تُناظره، والدمع يحبس حبسات تأخذ الأنفاس،

إلى متى البقاء في تعريجات النفس التي

تَميل لكل طلَّة نور مِن الشرق حتى لحظات في

الغروب حين يمرُّ نسيم البحر الدافئ، كأنه

يسرد قصة فصولها تؤخذ من القلب ومن دمع

العين حبرًا ليته يكون حنونًا؟! فما زالت

تذهب الروح في رَوحات، وتعود في إياب، في كل

جزء من أجزاء ما يرى؛ لعل الراحة تكون فيها،

ويقف انهمار الدموع.

الآمال تمزَّقت من موج الأنين

الذي يموج بين أضلع الصدر، يكاد يهدم أركان أضلعي

الصابرة من سنين على وقع أحداث السنين.

الأنامل تريد أن تقتحم الصدر لتَخرُج الآه

الكامنة في قلبٍ يُعاني مِن الضياع؛ ليتَه

يَهتدي ويحطُّ في أمان يحنُّ له منذ أن

أصبحت الوَحْدة هي العنوان.

تفيض الأمواج كأنها تريد أن تغمر ذاك الجسد

الجالس؛ إذ يقابلها بنظرات الحرمان تريد أن

تطفئ نار قلبه التي تَسكن بين الجنبات.

إلهَنا، الحرمان ذبح خيوط الآمال، أخذ من

العين دمعًا أتعب الجفون، حرق الخد بخطوط

سوداء!

مولانا، أفِضْ علينا من بحور الحنان؛

فالقلب في شوق لصمت الأنين.