صحفيون من أجل بيت المقدس

ثقافة عامة

أعلنت رابطة الصحافة الإسلامية العالمية عن تدشين مبادرة “صحفيون من أجل بيت المقدس” ، من أجل حشد الرأي العام الصحفي للدفاع عن بيت المقدس تجاه المخاطر المحدقة به ، والتي تتعاظم مؤخرا في ظل تواطؤ دولي مشين ، وأكد الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن الصويان رئيس الرابطة ورئيس تحرير مجلة البيان أن المبادرة الجديدة هي دعوة لجميع الإعلاميين في القنوات الفضائية، والإذاعات والمواقع الإلكترونية، وغيرها من وسائل الإعلام، لتقديم مبادرات جادة في نصرة بيت المقدس والمسجد الأقصى، من أجل أن تتكامل الجهود، وترتفع كلمة الحق، ويتحقق المقصود ، كما أكدت الرابطة في بيانها أن أهداف المبادرة الجديدة تتمحور في النقاط التالية :
1. تأكيد الاهتمام بالقضية الفلسطينية عموماً، وقضية بيت المقدس والمسجد الأقصى خصوصاً، وإعادة البعد الشعبي للقضية.

2. كشف المؤامرات اليهودية التي تستهدف تهويد بيت المقدس، وطمس هويته الإسلامية.

3. كشف الاعتداءات والحفريات اليهودية التي تتطاول على قدسية المسجد الأقصى والمعالم الإسلامية الأخرى.

4. التأكيد على مساندة سكان بيت المقدس، والدعوة إلى تقديم الدعم لهم بجميع السبل.

5. التحذير من اتفاقيات السلام أو مشاريع التطبيع التي قد تتنازل أو تتهاون بقضية بيت المقدس خصوصاً.

6. بلورة رؤية إسلامية بديلة للحلول غير الإسلامية.

نص بيان الرابطة
نص بيان رابطة الصحافة الإسلامية العالمية حول مبادرة “صحفيون من أجل بيت المقدس” :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .. وبعد: فإن العدو اليهودي يمارس أبشع ألوان الظلم والقهر للشعب الفلسطيني، ويسعى لتهويد بيت المقدس وطمس هويته الإسلامية، والتضييق على أهله ومصادرة حقوقهم وتهجيرهم، ويعتدي بكل صلف وطغيان على حرمة المسجد الأقصى، والمقدسات الإسلامية، والمعالم التاريخية .. ولا زال العدو اليهودي يحشد قواه المتوحشة لاستئصال البقية الباقية من أهلنا في الأرض المباركة، أمام سمع العالم وبصره!

وفي الوقت الذي نرى فيه تواطؤ الغرب عموماً والولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً مع جرائم العدو اليهودي، نلمس في الوقت نفسه خذلاناً من بعض المسلمين لإخوانهم في أرض الرباط، وقصوراً في نصرة قضاياهم، والذبِّ عن مقدساتهم.

وبعض إعلامنا العربي شريك في صمته المهين إزاء تلك الجرائم، وشريك في تغييب الوعي، وتزييف الحقائق، وتجهيل الأمة، في قضاياها المصيرية، وهو مشغول ـ مع الأسف الشديد ـ في بناء اهتمامات سطحية وتافهة، وبعيدة كل البعد عن واقع الأمة وتطلعاتها الشريفة.

وها هنا يأتي دور الإعلاميين الشرفاء في كشف المؤامرات اليهودية، وتجديد الوعي في صفوف الأمة؛ فالإعلام الجاد هو نبض الأمة الحقيقي، ولسانها الصادق الذي يتحدث باسمها، ويعيش همومها، ويعبر عن تطلعاتها وطموحاتها.

إننا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا أحوج ما نكون إلى الائتلاف ورصِّ الصفوف وتوحيد الشتات، وقضية بيت المقدس من أكثر القضايا التي يمكن أن تجتمع عليها الأمة، ورجال الصحافة والإعلام من أقدر الناس على توحيد الرأي العام الإسلامي على رفع لواء النصرة لأهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ودعوة الشعوب للوقوف صفاً واحداً لمواجهة المشروع الصهيوني.

من أجل ذلك رأت (رابطة الصحافة الإسلامية) أن تطلق هذه المبادرة (صحفيون من أجل بيت المقدس) في الوسط الصحفي خصوصاً، إيماناً منها بالدور الكبير والريادي الذي يمكن أن تقوم به الصحافة في التأثير على الرأي العام، وجعلنا شعار هذه المبادرة قول الله ـ تعالى ـ {لتبيننه للناس ولا تكتمونه}(آل عمران 187)، ونتطلع بكل صدق أن تكون الصحافة ردءاً قوياً لإخواننا في بيت المقدس، وناصراً مخلصاً لقضية المسجد الأقصى.

إننا ندرك أن كثيراً من الصحفيين بذلوا جهوداً كبيرة في مواجهة المشروع (الصهيو ـ أمريكي)، ووقفوا سداً منيعاً أمام طوفان التطبيع، لكننا نطالب بمزيد من العطاء وتجديد الحيوية، ونستحث الجميع للنهوض بجد وأريحية للمشاركة في هذه المبادرة؛ فجهاد القلم من أعظم أنواع الجهاد، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم).

نعم! كُتب عن القضية الفلسطينية عموماً، وبيت المقدس والمسجد الأقصى خصوصاً، مئات المقالات والتحليلات والتحقيقات الصحفية، لكن الأحداث حية والتحديات متجددة، والصحفي الناجح هو الذي يستطيع أن يبدع في معالجتها بأسلوب جذاب يجمع بين قوة الفكرة وتجديد الطرح، حتى تكون رسالته التي يحملها حاضرة في وعي القارئ يؤمن بها، و يتفاعل معها، ويعمل من أجلها.

إن مبادرة (صحفيون من أجل بيت المقدس) دعوة لجميع الإعلاميين في القنوات الفضائية، والإذاعات والمواقع الإلكترونية، وغيرها من وسائل الإعلام، لتقديم مبادرات جادة في نصرة بيت المقدس والمسجد الأقصى، من أجل أن تتكامل الجهود، وترتفع كلمة الحق، ويتحقق المقصود
أحمد بن عبد الرحمن الصويان
رئيس رابطة الصحافة الإسلامية
رئيس تحرير مجلة البيان