كيف تحول الضغط النفسى

الصحة والغذاء والطب

كيف تحول الضغط النفسى إلى عامل تحفيز و نجاح ..؟ تعتبر مشكلة الضغط النفسى من أخطر المشاكل فى أيامنا هذه ، كما تؤكد أبحاث منظمة الصحة العالمية و مكتب العمل الدولى . و ترى هذه الأبحاث أن مشكلة الضغط النفسى لا تهدد الصحة الجسدية و النفسية للأفراد المصابين فحسب ، بل تهدد أيضا المؤسسات و الحكومات . و إذ تتخذ هذه المشكلة أشكالا حادة و نسبا أعلى فى دول الغرب عموما ، فإنها تترك آثارها أيضا و بأشكال مختلفة تشتد تأثيراتها مع الزمن . ما هو الضغط النفسى؟ و هل هو مرض؟ من هم الأشخاص المعرضون أكثر من غيرهم للضغط النفسى؟ ما العلاقة بين الضغط النفسى و الأمراض الخطيرة كالسرطان و السكرى و أمراض القلب؟ ما هى العلاجات و طرق الوقاية من هذه الأمراض وأى الناس يكونون معرضين للوقوع فيها أكثر من غيرهم؟ - بين الأجداد و الأحفاد الضغط النفسى ليس وليد اليوم رغم إختلاف الأحوال و الظروف ، فقد شغل مثل هذا الضغط أجدادنا منذ عهود غابرة ، أما اليوم ، فإن ظروف و طبيعة العمل و الحياة الزوجية أو المهنية ، و الهموم المالية ، و عدم توفر الوقت الكافى لإهتمام المرء بأطفاله أو بنفسه ، إضافة إلى الشعور بالوحدة ، تشكل أسبابا تولد الضغط النفسى .و لكن بإمكان الفرد أن يجد سبيلا للسيطرة عليه إذا علم ماهيته وطريقة تشخيصه. و يذكرنا الكتاب أن أجدادانا الذين تعرضوا هم أيضا للضغط النفسى ، كان إنشغالهم بالحياة اليومية المادية ، قد جعلهم أقل إنفعالا منا ، أمام الموت و المفارقات الحياتية و الصعاب الإجتماعية. و قد كانوا بالمقابل يعانون دوما من البرد و الجزع و من الخطر المبيت الذى يواجههم من قبل الحيوانات المفترسة و القبائل المعادية ، مما يحول حياتهم إلى صراع دائم للبقاء ، إلا أن جهاز جسم الإنسان القديم ، كحال الكائنات الحية كلها ، كان يتكيف بطريقة رائعم مع هذا الصراع. - الإضطرابات النفسية و الأمراض الجسدية الدكتور "فرانتز ألكسندر" مؤسس مدرسة التحليل النفسى فى شيكاغو ، يعرف الإضرابات النفسية الجسدية (أى المرتبطة بالنفس و الجسد معا) بأنها نتيجة حالات من الضغط النفسى المزمن تسببها إنفعالات غير مناسبة أو معبر عنها بطريقة غير ملائمة ، و هو يرى أن لا قيمة البتة لوصف نشاط قلب المريض و لو بالتفصيل ، إن لم يؤخذ فى الإعتبار حالاته الإنفعالية و أفكاره . و قد حدد سبعة أمراض يعتبرها نفسية جسدية مرتبطة بالإنفعالات و الأفكار هى: الربو ، إلتهاب القولون المتقرح ، قرحة الجهاز الهضمى ، إلتهاب المفاصل الناجم عن الروماتيزم ، فرط نشاط الغدة الدرقية ، إرتفاع ضغط الدم ، و الأكزما. - الحث على العمل أن الضغط النفسى لا يعتبر مرضا بحد ذاته ، و الإحساس به ليس مؤشر ضعف . إنه ظاهرة فيسيولوجية طبيعية ، هدفها حث الجسم على العمل لتسهيل تأقلمنا مع محيطنا و واقعنا المتغير. و إذا كان حجم هذه الظاهرة الفيسيولوجية قد تضاعف مع تطور الجنس البشرى ، و راحت تعدل قدرة الإنسان على التكيف لتمكنه من مواجهة الأخطار و الضغوط التى يصادفها ، و منها : الطبيعة العدائية ، و الثورات الإجتماعية و الصناعية و الحروب إلخ.. فإننا نستنتج من ذلك أن الضغط النفسى هو الذى جعلنا فى ما نحن عليه اليوم. و هكذا فإن لم تكن الحياة اليومية عبارة عن منافسة ، فمن الأفضل إذن أن ندعى أنها كذلك ، فما من عمل ينجح من دون الضغط النفسى الذى يواكبه ، و إذا إستطاع المرء التحكم بضغطه النفسى يتحول هذا الأخير إلى حافز ، لكن الناس لا يفهمون الرسائل الصادرة من حولنا بالطريقة عينها ، كذلك لا يتعامل الناس كافة مع الإعتداءات بالحساسية نفسها ، و إذا ما أخضعنا الناس لإختبار واحد ، تأتى ردة فعل كل شخص مختلفة عن ردة فعل الشخص الآخر. - أفكار مجربة و فعالة إن كافة المعالجين الذين يلتزمون بالمنهجية المسلكية ، مهما كانت المدرسة التى ينتمون إليها ، يجمعون على أن للإقناع الذاتى منافع كثيرة ، و يقدم لنا الكتاب القناعات التالية التى يمكن أن ينطلق منها المرء لتجاوز الضغط النفسى: 1- لا أحد يولد قويا ، لكنه يكتسب القوة مع الوقت. 2- سأتوصل إلى ذلك ، سأستطيع أن أفعل ذلك. 3- إننى اسيطر على الوضع ، و هذا هو الأهم لدى إمكانيات ، على فقط أن أنكب على إستغلالها بشكل أفضل. 4- لست من النوع الذى يستسلم عندما تسوء الحالة. 5- إذا قارنت نفسى بغيرى لا أجد فى نفسى ما يجعلنى أخجل منها ، على أى حال كثيرون هم الذين يتمنون أن يكونوا مكانى. 6- كل فشل هو مجرد تأخير لموعد النجاح. 7- أستطيع أن أفعل ذلك ما من مشكلة البتة. 8- إذا لم أنحج اليوم فسأنجح غدا أو بعد غد. 9- ليس لدى ما اخسره ، ليس أمامى سوى الربح.