فاكهة التين نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
ثمر التين هو معجزة غذائية وطبية متعددة الفوائد الحيوية لصحة وحياة الانسان.. ما زلنا نشاهد بعض باعة الفواكه يعرضون ثمار التين المتنوعة الانواع والاسماء والالوان منها مثلا: الدافوري، الزراقي، الخضاري، السوادي ذو الحبة الصغيرة الحلوة، التركماني، وثم اخيرا الموازيربما يكون اختتام موسم التين به مع بدء الخريف والبرودة.
التين في الدين
الباحث عبدالفتاح عفاني ذكر التين بقوله: عرفه البشر منذ القديم جدا.. وقد ورد ذكره في الكتب السماوية الثلاثة.. تكريما له حيث توجد سورة في القران الكريم اسمها سورة التين اذ اقسم الله سبحانه وتعالى به» :والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين».
ويشير علماء الدين الى ان الله اقسم بالتين والزيتون لكثرة فوائدهما الصحية للانسان.. كذلك فان لشجر التين مكانة عظيمة اذ انها من اشجار الجنة حيث كان ابو البشر سيدنا آدم وأمنا حواء يستظلان بها هناك.. وعندما بدت لادم وزوجته حواء سوءاتهما طفقا يخصفان عليهما من ورق التين القريب منهما.
وذكر ابن القيم في كتابه «الطب النبوي» عن ابي الدرداء انه أهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من التين فقال: كلوا.. وأكل منه. ثم قال: لو قلت ان فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه.. لان فاكهة الجنة بلا عجم.. فكلوا منها فانها تقطع البواسير وتنفع النقرس.
هذا وقد عرف الفنيقيون التين واستعملوه كغذاء ودواء.. ومنه صنعوا لزقات تشفى من البثور. كما عرفه الفراعنة كغذاء مهدىء من الالام الشديدة التي كانوا يعتقدون ان سببها الارواح الشريرة واستعملوه ايضا لعلاج الام المعدة وامراض القلب.
اما عن زراعة اشجار التين فالجزء الخصب من جنوب الجزيرة العربية يعتبر الموطن الاصلي للتين حيث لا يزال ينمو هناك بحالة برية ومنه انتشر الى جنوب سوريا ثم شواطىء البحر الابيض المتوسط.. وما زال التين ينمو في المناطق الحارة من قارات اسيا وافريقيا واوروبا.
ولاهمية التين الغذائية والطبية فقد ذكره الفيلسوف اليوناني سقراط في كتابه «دراسة النبات» كما ذكره الشاعر هو ميروس في ملحمته الخالدة الالياذة.
هام للحكماء والرياضييننقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
ويؤكد الدكتور فوزي الشوبكي استاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث في مصر ان التين فاكهة لذيذة الطعم ومحببة للجميع. وهي تؤكل طازجة او جافة، وهو من الاغذية المفضلة جدا للمخ لانه يقوي الذاكرة وينشط الاعمال الذهنية والفكرية، ولذلك هو من الاغذية المهمة جدا للحكماء والمفكرين ومحبي الهدوء والتأمل. كما انه حيوي جدا للاطفال الناقهين والرياضيين والذين يعانون من النحافة. وينبه الدكتور الشوبكي الى ان التين يحتوي على مواد ومعادن واملاح وماء وفيتامينات هامة جدا ومنها ما هو من مضادات الاكسدة التي تحمي الجسم من الاورام كما تمنع هدم الخلايا لان التين يحتوي على الزنك والنحاس وهما عنصران ضروريان جدا للنمو وتقوية جهاز المناعة، كما يساعدان على تنشيط الانزيمات المضادة للاكسدة والتي تقوم بعملها بكفاءة لتحمى الخلايا من الهدم.
ويعتبر التين غذاء جيدا للاشخاص المعرضين لظروف بيئية سيئة وشديدة القسوة كالذين يتعرضون للشمس فترات طويلة في عملهم، والذين يعيشون في مناطق شديدة التلوث بعوادم السيارات والمعادن الثقيلة وكل ما يؤدي الى هدم الانسجة والخلايا لان هناك مادة في التين تمنع هدم الخلايا والانسجة وتحافظ عليهما في حالة حيوية جيدة.
والتين ايضا يحتوي على كمية كبيرة من الالياف تجعل منه مصدرا مهما لحماية الجهاز الهضمي والقولون من الاصابة بالاورام والسرطان.. ويستخدمه الكثير من اطباء النساء والولادة كملين في حالات الامساك عند الحوامل لانه لا يسبب مغصا كما هو الحال في الملينات والمسهلات الاخرى.
فوائد اخرىنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
وللتين فوائد اخرى كثيرة نذكر منها مثلا في حالات:
- التهاب الاعصاب وغسل الكلى وازالة حموضة الجسم.. واذا طبخ مع الماء او اللبن (الحليب) فان شرابه ملطف لامراض الحصبة والجدري والحمى القرمزية ومفيد لامراض الجهاز التنفسي والنزلات الشعبية والصدرية والتهابات الرئة والقصبة الهوائية والحنجرة والسعال الديكي.. وهناك فوائد اخرى عديدة للتين والتين المجفف (القطين) وحتى عصارته البيضاء التي تؤخذ من ساق ثمرة التين غير الناضجة فانها تفيد في علاج امراض الجهاز التنفسي عند الانسان.