من هم العصرانيون

ثقافة عامة

هو الاتجاه المسمى “العصرية MODERNISM” وهي زندقة عصرية يروّج لها عصابة من الكتّاب يتسترون بالتجديد ، وفتح باب الاجتهاد لمن هب ودب وكتاباتهم صدى لما يدور في الدوائر الغربية المترصدة للإسلام وحركته ، وربما يكشف الزمن عن صلات أوضح بينهم وبينها – كلهم أو بعضهم – وأصول فكرهم ملفقة من مذاهب المعتزلة والروافض وبعض آراء الخوارج مع الاعتماد على كتب المستشرقين والمفكرين الأوربيين عامة ، وهم في كثير من الجوانب امتداد للحركة “الإصلاحية” التي ظهرت في تركيا والهند ومصر على يد الأفغاني ومدحت باشا وضياء كول آلب وأحمد بهادر خان وأضرابهم.
وتتلخص أفكارهم في:
1-تطويع الإسلام بكل وسائل التحريف والتأويل والسفسطة لكي يساير الحضارة الغربية فكراً وتطبيقاً.
2-إنكار السنة إنكاراً كلياً أو شبه كلي.
3-التقريب بين الأديان والمذاهب ، بل بين الإسلام وشعارات الماسونية
4-تبديل العلوم المعيارية “أصول الفقه ، وأصول التفسير ، وأصول الحديث” تبديلاً تاماً ، وفرّعوا على ذلك إنكار الإجماع والاعتماد على الاستصحاب الواسع والمصالح المرسلة الواسعة – كما يسمونها – في استنباط الأحكام واعتبار الحدود تعزيزات وقتية.
5-الإصرار على أن الإسلام ليس فيه فقه سياسي محدد وإنما ترك ذلك لرأي الأمة ، بل وسعوا هذا فأدخلوا فيه كل أحكام المعاملات فأخضعوها لتطور العصور وجعلوا مصدرها الاستحسان والمصالح الواسعة.
6-تتبع الآراء الشاذة والأقوال الضعيفة والرخص واتخاذها أصولاً كلية. وهم مع اتفاقهم على هذه الأصول في الجملة تختلف آراؤهم في التطبيقات ، وبعضهم قد يحصر بحثه وهمه في بعضها ، وهذا الاتجاه على أية حال لا ضابط له ولا منهج ، وهدفه هدم القديم أكثر من بناء أي شيء جديد ، وإنتاجه الفكري نجده في مجلة المسلم المعاصر ، ومجلة العربي ، وكتابات حسن الترابي ، ومحمد عمارة ، ومحمد فتحي عثمان ، وعبد الله العلايلي ، وفهمي هويدي ، وعبد الحميد متولي ، وعبد العزيز كامل ، وكمال أبو المجد ، وحسن حنفي ، وماهر حتحوت ، ووحيد الدين خان. وإنما رأيت ضرورة التنبيه عنهم لخطورتهم واستتار أمرهم عن كثير من المخلصين .
ظاهرة الإرجاء صفحة 85 -86 للشيخ سفر الحوالي